تقدم الفصل:

تعتبر نقاط البيفوت واحدة من الموضوعات المثيرة للجدل في عالم التداول وهو ما يعزى إلى وجود عدة صيغ مختلفة لحسابها. ينصرف المفهوم الأساسي إلى استخدام ملخص أسعار الفترة الحالية، والتي تشمل القمة والقاع وسعر الإغلاق، للتنبؤ بمستويات الدعم والمقاومة خلال الفترة التالية. يمكن وصف نقاط البيفوت بأنها توقعات تقريبية وجاهزة ولهذا يطلق عليها بعض المحللين "مؤشر رائد" حتى برغم أنها "لا تشير" في واقع الأمر إلى شيء محدد باستثناء بعض التوقعات التعسفية. وعلاوة على ذلك، تفتقر نقاط البيفوت إلى الطبيعة الدقيقة للمؤشرات التي تقيس علاقة سعر الإغلاق مع القمة أو النطاق المحصور بين القمة والقاع. برغم ذلك، وكما هو الحال مع العديد من الأدوات الفنية المستخدمة في الفوركس، إذا كان قطاع كبير من المتداولين يستخدم نقاط البيفوت والتي تعطيهم بدورها توقعات متطابقة أو متشابهة فإن نقاط البيفوت تصبح أقرب إلى النبوءة التي تحقق ذاتها.

إحدى مزايا نقاط البيفوت هو أنه بمجرد وضعها على الرسم البياني، استناداً إلى الأسعار السابقة، فإنها لا تتغير وبالتالي يمكنك رؤية تطور حركة السعر مقارنة بمواقع نقاط البيفوت، والتي يتم رسمها في شكل خطوط أفقية انطلاقاً من سعر الإغلاق الأخير. في أسواق الأسهم، من الشائع استخدام أسعار القمة والقاع والإغلاق للأسبوع السابق في إنشاء نقاط بيفوت للأسبوع القادم، ولكن في أسواق الفوركس سريعة الحركة قد يستخدم المتداولين أسعار الأمس للتداول في جلسة اليوم أو أسعار الساعة السابقة للتداول في الساعة المقبلة. وعلى هذا المنوال يمكنك تخيل العديد من التراكيب التي لا نهاية لها.

تتسم طريقة حساب نقطة البيفوت القياسية بالسهولة والوضوح التام، ولكن دعنا نتذكر أن هناك خمسة إصدارات على الأقل من تلك النقاط تقوم كل منها بتطويع وتغيير طريقة الحساب بشكل طفيف. تبدأ المعادلة الكلاسيكية بنقطة البيفوت الرئيسية، أو P، والتي تحسب عن طريق جمع القمة + القاع + الإغلاق وقسمتها على 3.

تستخدم نسخة فيبوناتشي من نقاط البيفوت أرقام فيبوناتشي لتوليد مستويات الدعم والمقاومة:

قام توم ديمارك بتقديم نقاط بيفوت ديمارك وهو نفس الشخص الذي اخترع العديد من المؤشرات الأخرى والتي يتبنى مديري صناديق التحوط استخدام العديد منها. تعطي معادلة ديمارك الأهمية القصوى لنقطة البيفوت إذا كان سعر الإغلاق أعلى أو أقل من سعر الافتتاح عند حساب نقاط البيفوت. يقوم ديمارك بإدراج عامل جديد يسمى X:

هناك ثلاثة إصدارات أخرى على الأقل من نقاط البيفوت ولكن ستلاحظ أن العديد من مواقع الويب التي تعرض خدمة حساب نقاط البيفوت لا تفصح عن المعادلة التي تستخدمها في الحساب. يمكنك افتراض أن هذه المواقع تستخدم النسخة الكلاسيكية. تعتبر نقطة حاسبة نقاط البيفوت المتاحة على موقعنا استثناء من ذلك، حيث تسمح لك بإدخال بيانات السعر ثم اشتقاق نقاط البيفوت باستخدام أربعة طرق مختلفة، بما في ذلك ديمارك، مع عرض المعادلات المستخدمة.

انظر الرسم البياني أدناه، والذي يظهر مستويات الدعم والمقاومة للأسعار المحصورة داخل الشموع الخمسة الموضوع عليها دائرة. تمكنت القمة السعرية من كسر المقاومة R1 ولكن دون أن تغلق أعلاها. هذه نقطة هامة – لأن بعض المحللين يرى أن كسر الدعم أو المقاومة بواسطة أي جزء من الشمعة يكون كافياً لافتراض حدوث اختراق سعري، بينما يرى البعض الآخر مثل فيكتور سبيرانديو ضرورة أن يكسر سعر الإغلاق خط الدعم والمقاومة حتى نطلق عليه اختراق فني. في المثال المذكور، كانت القمة التي سجلها الزوج مجرد قفزة مؤقتة حيث واصل لاحقاً السير في مسار هبوطي حتى تمكن من الكسر أسفل خط الدعم. لاحظ أن السعر تحرك جيئة وذهاباً ليوم كامل قبل أن يحدث الاختراق. يعكس ذلك أن عدد من المتداولين كانوا بالفعل يراقبون مستويات ديمارك.

 دعم ومقاومة خطوط ديمارك
كسر كاذب لمستوى مقاومة ديمارك

في هذا المثال، قمنا باستخدام البيانات الخاصة بخمسة شموع (على زوج EUR/USD) ثم استغرق الأمر 20 شمعة حتى ظهور كسر حقيقي حاسم. ربما تكون تلك هي الميزة الرئيسية لنقاط البيفوت حيث تعمل كحائط صد للحيلولة دون الوقوع في فخ الدخول في صفقات متعجلة قبل الحصول على إشارات مؤكدة.

انظر الآن على الرسم البياني التالي، والذي يعرض نقاط البيفوت الكلاسيكية. قمنا باستخدام نفس البيانات المستخدمة في مثال ديمارك. لاحظ أن السعر قد كسر R1، والتي تقع في مستوى منخفض نسبياً، إلا أن ذلك لم يستمر سوى لفترتين حتى الوصول إلى القمة المؤقتة. تراجع السعر بعد ذلك وظل يحوم حول مستوى الدعم لستة شموع قبل أن يقوم بالكسر والإغلاق دونه. يمكننا مرة أخرى افتراض أن العديد من المتداولين كانوا يضعون خطوط الدعم الخاصة بهم عند هذا المستوى أو بالقرب منه.

 نقاط البيفوت الكلاسيكية
نقاط البيفوت الكلاسيكية على نفس الرسم البياني الموضح أعلاه

وهنا تكمن المشكلة. إذا لجأت إلى وضع كافة الإصدارات المختلفة من نقاط البيوت على نفس الرسم البياني عندها قد تشعر بالتردد عند اتخاذ قرارات التداول. قد تتساءل ما هي المعادلة الصحيحة؟ حسناً، جميعها كذلك وجميعها ليست كذلك أيضاً. لا توجد إجابة قاطعة في هذا الصدد لأن الأمر يتعلق فقط بمنهجية الحساب والتي بدورها تتوازى مع مستوى تحملك للمخاطرة ودرجة انضباطك. على سبيل المثال، استخدام نسخة ديمارك كان سيدفعك إلى الدخول في صفقة بيع عند مستوى أعلى (1.37418) مقارنة بالطريقة الكلاسيكية (1.36857 عند S1).

كيف تختار؟ يجب استخدام نقاط البيفوت بالتزامن مع المؤشرات الأخرى التي تناسب أسلوب تداولك. إذا أضفنا الماكد إلى مخطط نقاط البيفوت الكلاسيكية، على سبيل المثال، فسوف نحصل على إشارة بيع في نفس التوقيت الذي كسر فيه السعر نقطة البيفوت ذاتها. انظر إلى الشكل التوضيحي أدناه. يمكنك استخدام الاختراق السعري في الدخول الأولي للصفقة ثم الاستعانة بكسر S1 لزيادة حجم مركز التداول.

 نقاط البيفوت مع الماكد
نقاط البيفوت بمصاحبة الماكد على نفس الرسم البياني

اختبار:

1. يتم حساب نقاط البيفوت باستخدام

2. الهدف من نقاط البيفوت هو تقدير

3. تختلف نسخة ديمارك من نقاط البيفوت بحسب ما اذا كان:

فعله