التأثير المزدوج لأسعار الفائدة على سوق الفوركس

تستخدم أسعار الفائدة، والتي تضعها البنوك المركزية على مستوى العالم، بشكل كبير في تداول الفوركس. يراقب متداولي ومستثمري الفوركس عن كثب التغيرات في أسعار الفائدة والتي تحدد بدورها القيمة الأساسية للعملات المتداولة. من المهم بالنسبة لأي متداول فوركس أن يفهم تأثير أسعار الفائدة على العملات المختلفة. يمكنك الاطلاع بسهولة على جدول أسعار الفائدة لمعرفة المعدلات المطبقة في كل بلد، ولكن يبقى التحدي الأكبر في كيفية تفسيرها؟

بشكل عام، تدعم أسعار الفائدة المرتفعة العملة المرتبطة بها. تجتذب أسعار الفائدة المرتفعة المستثمرون لأنها تقدم عائد أكبر. يفضل متداولي الفوركس شراء العملاتمرتفعة العائد مقابل بيع العملات منخفضة العائد بهدف الاستفادة من الفرق في أسعار الفائدة (يطلق على هذه الاستراتيجية الكاري تريد).

على الجانب الآخر، تحظى العملات ذات أسعار الفائدة المنخفضة بجاذبية أكبر لدى المتداولين في الأوقات التي ترتفع فيها حدة التقلبات في الأسواق العالمية نتيجة المشاكل المالية والاقتصادية المختلفة. تفسير ذلك هو أن العملات منخفضة العائد تتمتع بدرجة أعلى من الموثوقية فيما تكون اقتصاداتها في الغالب أكثر استقراراً من البلدان الأخرى. بدا هذا النهج واضحاً في الأزمة المالية الأخيرة والتي حققت فيها العملات منخفضة العائد مكاسب كبيرة بسبب هرولة المستثمرون إليها بحثاً عن الملاذ الآمن.

إذاً يبقى السؤال حول كيفية التفاعل مع قرارات الفائدة؟ يعتبر مؤشر التذبذب (VIX) أداة مفيدة في قياس تفضيلات أسعار الفائدة العالمية. إذا كان المؤشر يتداول دون المستوى "العادي"، عند 30% أو أقل، عندها تكون أسعار الفائدة المرتفعة عامل جذب للمستثمرين، وبالتالي ترتفع قيمة العملات ذات معدلات العائد المرتفعة. أما إذا قفز المؤشر إلى أعلى المستوى المذكور، عندها يفضل المتداولون شراء الأصول منخفضة المخاطرة وبالتالي يزداد الطلب على العملات ذات الفائدة المنخفضة.