تقدم الفصل:

بحسب إحصائيات بنك التسويات الدولية (BIS) ، والواردة في تقريره الأخير الذي يحمل عنوان مسح البنوك المركزية ويصدر كل ثلاثة سنوات، بلغ متوسط حجم التداول اليومي في سوق العملات 5.1 تريليون دولار في أبريل 2016، منخفضاً من 5.4 تريليون دولار في 2013. مثلت التعاملات الفورية نحو تريليوني دولار من هذا الرقم (وهو السوق التي تجري فيه معظم عمليات التداول بالتجزئة) فيما مثلت عقود المبادلة نحو 2.4 تريليون دولار وبلغت عقود الفوركس الآجلة الصريحة نحو 700 مليار دولار.

لفهم بنية وهيكل سوق تبادل العملات الأجنبية بشكل أفضل قد يكون من المفيد النظر إلى تفاصيل أحجام التداول بحسب الأطراف المقابلة وفق ما ورد في تقرير بنك التسويات الدولية.

هناك ثلاثة فئات رئيسية:

  • المؤسسات المالية الأخرى مثلت 51% من إجمالي أحجام التداول.
  • الوكلاء المبلغين - 42%.
  • العملاء غير الماليين - 7%.

تندرج المؤسسات التالية تحت فئة الوكلاء المبلغين بحسب توصيف بنك التسويات الدولية:

...البنوك التجارية والاستثمارية الكبرى وشركات الأسواق المالية التي (i) تشارك في سوق ما بين الوكلاء و/أو (ii) لديها تعاملات نشطة مع كبار العملاء مثل الشركات التجارية الكبرى، الحكومات والمؤسسات المالية التي لا تفصح عن أنشطتها؛ أو بعبارة أخرى تشمل فئة الوكلاء المبلغين المؤسسات التي تنخرط في بيع وشراء العملات الأجنبية والمشتقات خارج المقصورة بشكل نشط سواء لحسابها الخاص و/أو لتلبية احتياجات العملاء.

شهدت السنوات العشرة الماضية تلاشي الخط الفاصل بين البنوك التجارية والبنوك الاستثمارية. على سبيل المثال، يعتبر كلاً من سيتي بنك وجي بي مورجان بنوك استثمارية وذلك برغم أنها تمارس بعض وظائف البنوك التجارية (حيث تتلقى الودائع وتقدم القروض). جولدمان ساكس ومورجان ستانلي هي أيضاً بنوك استثمارية إلا أنها برغم ذلك استفادت من برنامج انقاذ الأصول المتعثرة (TARP) إبان الأزمة المالية في الولايات المتحدة.

تندرج المؤسسات التالية ضمن فئة المؤسسات المالية الأخرى بحسب توصيف بنك التسويات الدولية:

...كافة المؤسسات المالية الأخرى مثل البنوك التجارية والبنوك الاستثمارية الأصغر حجماً وكذلك شركات الأوراق المالية، صناديق الاستثمار المشتركة، صناديق التقاعد، صناديق التحوط، صناديق العملات، صناديق أسواق المال، جمعيات البناء، شركات التأجير التمويلي، شركات التأمين والفروع المالية التابعة للشركات التجارية وغيرها من الشركات المالية التابعة للشركات التجارية والبنوك المركزية.

هناك العديد من المجموعات الفرعية التي تقع تحت المظلة الواسعة لفئة المؤسسات المالية الأخرى. تشمل هذه الفئة "شركات التداول الخاصة والتي تقوم بالاستثمار والتحوط أو المضاربة لحسابها الخاص،" وذلك بجانب شركات التداولات المكثفة (HFT) وأيضاً شركات التداولات الآلية. كما يقع كبار المضاربين مثل جورج سوروس أو بريدج ووترفي نفس المعسكر.

تشمل قائمة المؤسسات المالية الأخرى أيضاً " المؤسسات المالية في القطاع الرسمي،" مثل البنوك المركزية الكبرى (الاحتياطي الفيدرالي، البنك المركزي الأوروبي، بنك إنجلترا المركزي الخ)، صناديق الثروة السيادية (هيئة أبوظبي للاستثمار، مؤسسة الاستثمار الصينية، أصول مؤسسة النقد العربي السعودي وهلم جرا)، المؤسسات المالية الدولية (مثل بنك التسويات الدولية وصندوق النقد الدولي)، بنوك التنمية (البنك الدولي، بنك التنمية الآسيوي، البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير)، والوكالات المشابهة. أخيراً وليس أخراً، هناك أيضاً مجموعة فرعية تندرج تحت فئة "أخرى" والتي تشمل جميع المؤسسات المالية الأخرى غير المدرجة في المجموعات السابقة (مثل مجمعي التجزئة).

إحدى المفاجآت التي احتواها تقرير BIS لعام 2013 كانت في حدوث قفزة كبيرة في نصيب فئة "المؤسسات المالية الأخرى" من احجام التداول:

في المسح الذي أجري عام 2010، تجاوز نصيب المؤسسات المالية الأخرى للمرة الأولى فئة الوكلاء المبلغين (والتي تشير إلى التداولات في سوق ما بين الوكلاء) باعتبارها الطرف المقابل الرئيسي. ارتفعت تعاملات وكلاء الفوركس مع هذه المجموعة بنسبة 48% إلى 2.8 تريليون دولار في 2013 مقارنة مع 1.9 تريليون دولار في 2010.

تندرج المؤسسات التالية بحسب توصيف بنك التسويات الدولية ضمن فئة العملاء غير الماليين:

...أي طرف مقابل بخلاف الكيانات المذكورة أعلاه، أي بصفة رئيسية المستخدمين النهائيين غير الماليين مثل الشركات والهيئات الحكومية غير المالية. كما قد تشمل أيضاً الأفراد الذين لديهم تعاملات مباشرة مع الوكلاء المبلغين لأغراض استثمارية، سواء من خلال منصات التداول بالتجزئة عبر الإنترنت التي يديرها الوكلاء المبلغين أو عبر وسائل أخرى (مثل إعطاء أوامر التداول عن طريق الهاتف.)

لا يزال تداول العملات متركزاً في عدد محدود من المراكز المالية العالمية، بحسب ما يشير تقرير بنك التسويات الدولية:

في أبريل 2016، استحوذت مكاتب التداول في خمسة بلدان – المملكة المتحدة، والولايات المتحدة، وسنغافورة، ومنطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة، واليابان – على 77% من إجمالي تداولات العملات الأجنبية، مرتفعة من 75% في أبريل 2013 و71% في أبريل 2010.

إذا بدت هذه الحقائق مربكة بعض الشيء تذكر أن معظم التعاملات التي تجري في سوق العملات تتم عبر البنوك الكبرى. هناك لاعبين مهمين آخرين وهما البنوك المركزية العالمية وصناديق الثروة السيادية (صناديق الاستثمار العامة والتي تأتي مواردها بشكل رئيسي من صادرات السلع أو احتياطيات النقد الأجنبي لدى البنوك المركزية). يميل هؤلاء اللاعبين الكبار إلى القيام بدور صانعي السوق. تقدم البنوك الكبرى عروض أسعار مزدوجة (الشراء/البيع) والتي يتم بثها عبر EBS ورويترز وأيضاً من خلال منصات التداول الخاصة بها. تتدخل البنوك المركزية وصناديق الثروة السيادية في سوق العملات لأغراض محددة. على سبيل المثال قد يتدخل البنك المركزي في سوق الفوركس إذا كانت هناك حاجة لتنفيذ أمر تداول بحجم كبير بحيث قد يسبب حالة من الاضطراب في السوق في الأحوال العادية، أو إذا حدث ارتفاع كبير أو انخفاض حاد في سعر العملة المحلية. على الجانب الآخر، تتداول صناديق الثروة السيادية في العملات إما بغرض المضاربة أو كوسيلة للدخول والخروج من استراتيجيات الاستثمار في بلدان أخرى.

اختبار:

1. بحسب تصنيف BIS للاعبين الكبار في سوق الفوركس، يندرج كلاً من سيتي بنك وجي بي مورجان تحت فئة

2. في أي فئة تندرج أنت كمتداول بحسب تصنيف BIS؟

3. يمثل العملاء غير الماليين 53% من متوسط حجم التداول اليومي بحسب تقرير أبريل 2013.

4. لا يضارب صندوق الثروة السيادية بتاتاً في أسواق الفوركس.

5. ما هي البلد التي تحتضن الجزء الأكبر من إجمالي تداولات العملات؟

فعله