ما هي إدارة المخاطرة؟

تقدم الفصل:

تتضمن مخاطر تداول الفوركس ما يلي:

  • المخاطر المرتبطة بالدولة (مثل خفض التصنيف الائتماني)
  • المخاطر السيادية (مثل تجميد الأصول أو نزع الملكية)
  • مخاطر السيولة (عدم وجود مشترون عندما تنوي البيع)
  • مخاطر الائتمان (عدم وفاء الوسيط أو الطرف المقابل بالتزاماته)
  • مخاطر سعرية (تحرك السعر ضدك بسرعة دون سابق إنذار)

يجب أن تقتصر تداولاتك على العملات التي لا تنطوي على درجة عالية من المخاطر السيادية أو تلك المرتبطة بالبلد المصدر للعملة — أي بعبارة أخرى العملات الرئيسية. إذا اخترت تداول عملة لإحدى البلاد الناشئة أو الهامشية فسوف تواجه بالضرورة هذه النوعية من المخاطر— فضلاً عن مخاطر السيولة — وستكتشف أنه بمجرد ظهور أي أزمة طارئة لن تجد ما يحميك من انهيار سعر العملة. أما بالنسبة للمخاطر الائتمانية، يمكنك السيطرة عليها إلى حد كبير من خلال فتح حسابك مع شركة وساطة تمتلك رأس مال كافي ولا توجد ضدها شكاوى لدى الهيئات التنظيمية بسبب الغش أو التخلف عن أداء الالتزامات، وربما الأهم من ذلك عدم وجود شكاوى من متداوليها في مواقع ومنتديات الإنترنت.

المخاطر السعرية

تعتبر إدارة المخاطر السعرية في واقع الأمر هي الممارسة التي ستضطر إلى القيام بها بشكل يومي. يتحدث خبراء إدارة المخاطر كثيراً عن ممارسات تحديد المخاطر والتخفيف منها، ولكن في عالم تداول الفوركس يتلخص الأمر في القيام ببعض الحسابات الإحصائية. يمكنك إتباع العديد من الإجراءات في هذا الصدد، أو ربما القليل منها، ولكنها تظل في كل الأحوال أمراً لا غنى عنه.

قياس المخاطر السعرية

دعنا نفترض أنك ترغب في تداول EUR/USD وتعتقد أن الفترة المثالية للاحتفاظ بالصفقة يجب أن تتراوح حول 240 دقيقة أو أربعة ساعات، وربما تصل بحد أقصى إلى ثلاثة أيام. إذا افترضنا أنك تخطط للعمل على إطار الأربع ساعات فإن السؤال الأول الذي تحتاج للإجابة عنه هو تحديد متوسط نطاق الحركة بين القمة–القاع خلال سلسة كبيرة من شموع الأربع ساعات. لا توجد صعوبة في القيام بذلك طالما يوفر مزود البيانات مؤشر ATRأو متوسط المدى الحقيقي.

يظهر الرسم البياني زوج EUR/USD على إطار الأربع ساعات مع وضع نافذة مؤشر ATR بالأسفل. تتحرك سلسلة السعر صعوداً وهبوطاً ويمكنك أن تلحظ تأثر ATR بالاتجاه السائد، وبالتالي سنحتاج إلى استخدام قراءات المؤشر في كلاً من الاتجاهات الصاعدة والهابطة. تتراوح قراءة ATR بين 0.00146 نقطة إلى 0.00407 على مدار 14 فترة، والتي تساوي تقريباً 2.33 يوم. هذه نقطة بداية لا بأس بها لأنك الآن تعرف أنه عند التداول على إطار الأربع ساعات يمكنك توقع تحرك السعر في المتوسط بنحو 27.7 نقطة، بحد أدنى 14.6 نقطة وحد أقصى 40.7 نقطة. ستساعدك هذه المعلومات عند وضع مستويات إيقاف الخسارة وأخذ الربح.

 مخاطر السعر في مقابل ATR
قياس مخاطر السعر باستخدام مؤشر متوسط المدى الحقيقي.

إحدى الأفكار الأخرى هو استخدام ما يطلق عليه "الحد الأقصى للانحراف" والذي ينظر إلى عدد هائل من بيانات السعر في الماضي في محاولة لإيجاد أكبر التحركات خلال أقصر فترة زمنية. إذا افترضنا أن زوج GBP/USD قد تحرك في ثلاثة مناسبات خلال السنوات العشرة الماضية بنحو 500 نقطة خلال فترة ثلاثة أسابيع، عندها يمكنك اعتبار الـ 500 نقطة الحد الأقصى للمخاطرة التي يمكن أن تواجهها. يمكنك ضرب هذا الرقم في عدد العقود التي تنوي تداولها، بافتراض أنك تخطط للاحتفاظ بالصفقة لثلاثة أسابيع، حتى تحصل على الحد الأقصى للخسارة المحتملة. لا يتبع كثير من المتداولين هذه الطريقة إلا أنها تظل ممارسة جديرة بالاهتمام.

قياس التذبذب

لا تساعد هذه الطريقة في قياس مدى سرعة تغير الأسعار، أو بعبارة أخرى مدى سرعة تغير الاتجاه. ولهذا ستحتاج إلى مؤشر آخر يطلق عليه مؤشر "الاضطراب" والذي تتوفر منه العديد من الإصدارات خصوصاً لمحطة الميتاتريدر5. يعتبر الاضطراب دالة في اتجاه السوق. يعني ذلك أن زوج العملة الذي يسلك اتجاه واضح سيصاحبه قيمة منخفضة لمؤشر الاضطراب والتي ستزداد قيمتها مع زوج العملات الذي يتحرك في نطاق عرضي. تتراوح قراءة مؤشر الاضطراب بين 0 إلى 100. كلما ارتفعت قيمة المؤشر كلما دل ذلك على ارتفاع تذبذبات سعر الصرف، فيما يشير انخفاض قيمته إلى أننا بصدد سوق اتجاهية.

بالنظر إلى أن مؤشر الاضطراب يستخدم بيانات سابقة يحتاج المتداول إلى تحديد فترته الزمنية والتي يتم ضبطها افتراضياً عند 14 شمعة.

من الضروري أن نفهم أن مؤشر الاضطراب يلعب دور في الحكم على قوة الاتجاه تماماً مثل مؤشر متوسط الحركة الاتجاهية أو DAX، والذي طوره ويلز وايلدر في عام 1978. المعادلات المستخدمة في حساب المؤشر معقدة للغاية (على سبيل المثال، يتم احتساب درجة الحركة الاتجاهية عن طريق مقارنة الفرق بين قاعين متتالين مع الفرق بين القمم). النقطة الأهم هنا هو أن مخاطر مواجهة تحركات حادة مفاجئة تقل كثيراً في الحالات التي يسلك فيها السعر اتجاه محدد.

 مخاطر السعر مقابل الاضطراب
قياس مخاطر السعر عن طريق مؤشر الاضطراب

كيف يمكننا تفسير البيانات الظاهرة على الرسم البياني أعلاه؟ الشيء الأول الذي يجدر ملاحظته هو أن مؤشر الاتجاه قد ارتفع بشكل حاد بعد الاختراق الصعودي على الجانب الأيسر من الرسم البياني، ثم مرة أخرى قبيل الاختراق الهبوطي في المنتصف. يظهر ذلك أنه في الحالات التي يتحرك فيها السوق بسرعة فأنت تواجه مخاطر سعرية مرتفعة إذا كانت لديك صفقة في الاتجاه الخاطئ. أما إذا كنت في الاتجاه الصحيح، فإن هذا التذبذب سيوفر فرصة رائعة. لاحظ ما حدث في الجزء الأوسط من الرسم البياني حيث تحرك اليورو في نطاق عرضي وفشل في الوصول إلى أعلى قمة سابقة في الوقت الذي كان معدل التذبذب يتزايد. يشبه ذلك انكماش نطاقات البولينجر باند . في واقع الأمر، إذا وضعنا مؤشر البولينجر باند على هذا الرسم البياني ستشهد انضغاط نطاقات المؤشر قبيل الاختراق الهبوطي. الشيء الهام الذي يمكننا استخلاصه من مخطط الاضطراب هو أنه يوفر مقياس للتذبذب وبالتالي يساعدك على تحديد المخاطر السعرية. عندما يكون التذبذب منخفضاً فإن هذا يعني مخاطر سعرية أقل، والعكس صحيح.

 مخاطر السعر مقابل البولينجر باند
قياس مخاطر السعر باستخدام مؤشرات الاضطراب والبولينجر باند.

هناك العديد من الطرق الأخرى لقياس التذبذب بما في ذلك المعيار التقليدي، الانحراف المعياري، والخطأ المعياري. لمزيد من المعلومات عن هذين المقياسين، يرجى مراجعة درسنا عن البولينجر باند و القنوات السعرية. تكمن المشكلة مع هذين المؤشرين في أن عرض قراءاتها على الرسم البياني لن يعطي أي فائدة على الإطلاق (وهذا هو السبب الذي جعلنا نمتنع عن عرضها). ولهذا نفضل هذين المؤشرين الإحصائيين باعتبارهما أكثر قدرة على إعطاء انطباعات بصرية لعين المتداول عند وضعها في السياق الصحيح، كما هو الحال مع البولينجر باند وقناة الانحدار الخطي.

هناك طريقة أخرى للتعرف على التذبذب يطلق عليها معدل التغير، وهي عبارة عن مؤشر بسيط يقوم بطرح سعر اليوم من السعر خلال عدد X من الفترات الزمنية. يمكنك أن تطلب من برنامج الرسم البياني عرض هذا المؤشر في شكل نقاط أو نسب مئوية. وبشكل عام، قد يكون من الأفضل في هذه المرحلة استخدام عرض النقاط. انظر إلى الرسم البياني أدناه والذي يعرض معدل التغير على إطار الأربع ساعات. وفق طريقة العرض الظاهرة، يشير خط الصفر إلى المناطق التي يتطابق فيها سعر شمعة الأربع ساعات مع سعر الإغلاق خلال أخر 10 فترات، والتي تساوي تقريباً 1.67 يوم. سجل السعر قمته على الجانب الأيسر عند 1.2346 فيما يظهر القاع على الجانب الأيمن عند 1.1406، وبالتالي يبلغ معدل التغير 7.6%. يعني ذلك أنك إذا كنت قد اشتريت عند أعلى قمة سعرية وفشلت في الخروج من صفقتك فإن خسارتك ستبلغ في حدها الأقصى 7.6% من قيمة مركز التداول. من الناحية العملية، يصعب القول أن العديد من المتداولين يستخدم معدل التغير في تحليل مخاطر مركز التداول ولكن لن يخلو الأمر من فائدة إذا ما استخدمته أنت على الأقل مرة واحدة من وقت لآخر.

 مخاطر السعر في مقابل معدل التغير
قياس مخاطر السعر باستخدام معدل التغير

خلاصة القول، يتطلب تقليل مخاطر الخسارة التعرف على الحد الأدنى والأقصى ومتوسط تغير السعر، فضلاً عن سرعة هذا التغير خلال فترة زمنية محددة. لا توجد فائدة من استخدام النسبة المئوية لتغير السعر أو معدل التغير على إطار اليومي إذا كانت فترة احتفاظك بالصفقة تتراوح بين أربعة ساعات إلى ثلاثة أيام.

اختبار:

1. تتمثل أكبر مخاطر تداول الفوركس في

2. لقياس مخاطر السعر، ستحتاج إلى معرفة

3. أفضل طريقة لقياس التذبذب هي باستخدام

فعله