كيف تفتح حساب تداول؟

تقدم الفصل:

الخطوة الأولى لفتح حساب تداول هي اختيار شركة الوساطة. العوامل التي يجب النظر إليها تشمل ما يلي:

  • كفاية رأس المال
  • الوضع التنظيمي
  • السمعة
  • ميزات الموقع
  • اعتمادية منصة التداول
  • الحساب التجريبي
  • العمولات/الرسوم
  • الرافعة المالية المتاحة
  • دعم العملاء

من الناحية الفنية، يُفترض أن يقوم الوسيط بتقييم مدى كفاية رأسمالك، كما من المفترض ألا يسمح بفتح حسابات جديدة إلا إذا كان صاحب الحساب المحتمل لديه أصول كافية تسمح له بالحصول على ميزات التداول بالهامش. ففي نهاية المطاف يقوم الوسيط باقتراض الأموال نيابة عنك حتى يتمكن من تقديم الرافعة المالية وهو ما يتطلب بالتبعية توفر ضمان في شكل الأصول التي تمتلكها لتغطية خسائرك في حال كانت ضخمة أو حتى تعرضت للإفلاس. في الممارسة العملية، لم تعد شركات الوساطة تشغل نفسها بالبحث والتحقق من صحة الأصول وأرقام الدخل التي تدونها في استمارة طلب فتح الحساب خصوصاً وأن لديها السلطة القانونية والتعاقدية لإيقاف تداولاتك في أي وقت.

كما من المفترض أيضاً أن يتحقق الوسيط ليس فقط من توفر رأسمال كافي بحوزتك بل أيضاً من قدرتك على تجنيب بعض الأموال لأغراض المضاربة. دعنا نذكر أن عدد محدود جداً من شركات الوساطة (إن وجدت بالأساس) هي من تقوم الآن بالتحقق من الخلفية المالية للعميل. كما يمكننا أيضاً تخمين أن عدد أقل من شركات الوساطة الكبيرة هي التي تستخدم خدمات التحقق من الهوية والجدارة الائتمانية. في الولايات المتحدة، تتضمن عمليات التحقق إلقاء نظرة على سجلك الائتماني والذي يتم إعداده بواسطة واحدة من ثلاثة وكالات تعمل في مجال تقييم الائتمان الشخصي. وبطبيعة الحال، فإن الاعتماد على النماذج التي قدمتها عند فتح الحساب في حالة نشوب نزاع كبير قد تقودك إلى مواجهة إتهام بالاحتيال وبالتالي تضعك في موقف تفاوضي ضعيف في مقابل شركة الوساطة والتي يمكنها في هذه الحالة النيل منك بسهولة.

في الولايات المتحدة، ستحتاج إلى تقديم معلومات إضافية مثل رقم الضمان الاجتماعي أو المعرف الضريبي وإثبات الجنسية فضلاً عن توقيع وثائق لتأكيد تفهمك للمخاطر التي ينطوي عليها التداول بالرافعة المالية. ستحصل أيضاً على خيارات بشأن كيفية استثمار الأموال غير المستغلة في التداول. إذا كنت مواطنا أمريكياً فإن عملية فتح الحساب لن تستغرق أكثر من 10 دقائق.

أما إذا كنت من غير مواطني الولايات المتحدة أو المقيمين بها أو كلاهما، فإن عملية فتح حساب بالهامش تتطلب اجتياز إجراءات طويلة ومعقدة تشمل من بينها التعامل مع المتطلبات الروتينية والثبوتية المفروضة على شركة الوساطة من قبل مصلحة الضرائب الأمريكية والتي يطلق عليها دائرة الإيرادات المحلية. سيتعين عليك تقديم صورة ضوئية أو نسخة مصدق عليها من رخصة القيادة أو جواز السفر بجانب إثبات إضافي للهوية. يطلب بعض الوسطاء تقديم رقم الضمان الاجتماعي لغير المواطنين، والذي يعتبر في هذه الحالة المعرف الضريبي القياسي. إجمالاً سيحتاج الشخص غير المقيم أو الذي لا يحمل جنسية الولايات المتحدة إلى أيام طويلة إذا رغب في فتح حساب وساطة أمريكي لتجنب الضرائب في أي بلد أخرى.

لا يقبل وسطاء الولايات المتحدة مواطني بعض الدول والمقيمين بها على وجه التحديد. على سبيل المثال، لا تقبل Fidelity – وهي ليست وسيط فوركس – سوى مواطني الولايات المتحدة لفتح حساب. أيضاً في TD Ameritrade، والتي تقدم خدمات الفوركس، سيحتاج الأمر إلى إجراءات روتينية طويلة ومعقدة إذا لم تكن مواطناً أمريكياً – وإن كان المواطنين الكنديين يمكنهم الاستفادة من علاقة الشركة مع TD Bank في تجنب الحاجة إلى فتح حساب في الولايات المتحدة. شركة أخرى مثل Schwab تسمح بفتح حساب للمقيمين في كولومبيا (من أي جنسية) ولكن باستثناء من يحملون الجنسية الفرنسية. حتى نكون منصفين، فإن وسطاء الولايات المتحدة ليسوا وحدهم في هذا الشأن لأن بعض الوسطاء في العديد من البلدان يكون لديهم قائمة بالبلدان المحظورة بغض النظر عن مكان إقامة العميل.

أما بالنسبة لمواطني الولايات المتحدة الذين يرغبون في فتح حساب وساطة في بلدان أجنبية، ستجد أن معظم البنوك والوسطاء في تلك البلدان لا يرغبون في المواطنين الأمريكيين كعملاء – وهو ما يعزى إلى التكلفة الباهظة للامتثال مع قوانين الضرائب الأمريكية وأيضاً قانون الأوراق المالية القديم (من 1933) والذي يحظر على شركات الوساطة الأجنبية غير المسجلة أو المرخصة في الولايات المتحدة إلتماس المقيمين في الولايات المتحدة. هذه الكلمة، "إلتماس"، هي النقطة الرئيسية في الموضوع – حيث يمكن لمواطني الولايات المتحدة أو المقيمين فيها فتح حساب مع أي جهة ولكن في تلك الحالة يجب إثبات أنه لم يتم إلتماسه أو محاولة اجتذابه إلى الشركة. ولهذا يجب أن يتم فتح الحساب بشكل شخصي وليس عن طريق البريد أو الإنترنت، اعرف يبدو الأمر سخيفاً، وذلك لأن موقع الويب يمكن اعتباره نوع من أنواع "الإلتماس". وبالإضافة لذلك، يتطلب قانون الامتثال الضريبي للحسابات الخارجية (صدر في 2010 وبدأ سريانه في 2013) من الشركات الأجنبية تحديد عملائها من الولايات المتحدة والإبلاغ عن ممتلكاتهم إلى دائرة الإيرادات الداخلية. لهذا السبب تفضل الكثير من شركات الوساطة الأجنبية ألا تشغل نفسها بعناء الامتثال مع القوانين الأمريكية وبالتالي تمتنع عن قبول المواطنين الأمريكيين بغض النظر عن محل إقامتهم. يمكن أن تجد استثناءات من هذه القاعدة في حالة المواطنين الأمريكيين الذين يعيشون في الخارج في بلدان مثل سنغافورة، هونج كونج، بنما وجبل طارق ودبي وربما أماكن أخرى.

وأخيراً، لا يمكن لبعض شركات الوساطة قبول حسابات من المقيمين في الولايات المتحدة بغض النظر عن محل إقامتهم لأنهم ببساطة غير مسجلين في الولايات المتحدة وبالتالي غير خاضعين لهيئات التنظيم الأمريكية. ساكسو بنك، والذي يعد واحد من أكبر وأقدم وسطاء الفوركس يعد مثالاً على ذلك. ولهذا إذا كنت مواطناً أمريكياً أو مقيم في الولايات المتحدة وترغب في فتح حساب وساطة بالخارج، فإن أفضل طريق هو البحث في البداية عن شركات الوساطة التي تقبل من الأساس انضمام عملاء أمريكيين.

لا تستغرق الخطوات الفعلية لتعبئة استمارة طلب فتح الحساب سوى بضعة دقائق. يمكنك تعبئة النماذج والحصول على موافقة شركة الوساطة خلال ساعات قليلة، وربما دقائق، كما يمكنك أيضاً التداول سريعاً حتى قبل مقاصة الشيك الذي قدمته في البنك. في معظم الأحيان، يمكنك إعطاء رقم بطاقة ائتمان أو حساب PayPal للحصول على الهامش الأولي وبدء التداول في أقل من ساعة.

لا يوجد عناء في فتح حساب تداول لأن شركات الوساطة لديها اعتقاد جازم بأنها ستحقق أرباح من نشاط حسابك في الوقت الذي تحمي فيه نفسها من خلال امتلاك القدرة على إغلاق صفقاتك وفق تقديرها الشخصي إذا بدأ السوق يتحرك ضدك. وبما أن مئات الوسطاء يسعون خلفك ويرغبون في انضمامك إليهم فإنه يحق لك التأني في الاختيار والتأكد من موثوقية الشركة التي تنوي الانضمام إليها.

التحقق من شركة الوساطة

إذا كنت ترغب في الشعور بالاطمئنان عند التداول فربما من الأفضل الانضمام إلى شركة وساطة مسجلة ومرخصة لدى هيئة التنظيم المالي في البلد الذي تتواجد فيه، مثل NFA/CFTC في الولايات المتحدة، هيئة FCA في المملكة المتحدة، FINMA في سويسرا.. الخ.

يمكنك قراءة درسنا السابق حول التنظيم إذا لم تكن قد اطلعت عليه من قبل.

من الأمور الضرورية أيضاً التي يجب أن تحرص عليها هو التأكد من قوة رسملة شركة الوساطة التي تنوي التعامل معها. يجب عليك التفكير بحرص وأكثر من مرة قبل الانضمام إلى وسيط لا يفصح عن حجم رأسماله أو غير مسجل في هيئات التنظيم المعروفة. في نهاية المطاف، فان امتلاك الوسيط لرأسمال كبير قد يعني (ولكن لا يمثل إثبات قاطع) أن لديه خطوط ائتمان بأحجام مناسبة مع البنوك الكبرى وبالتالي سيكون قادراً على أن يوفر لك أفضل عروض الأسعار عند تداول الفوركس. تقوم هيئة CFTC بإدراج بعض وسطاء الفوركس في الولايات المتحدة تحت فئة RFED (وكلاء تبادل العملات الأجنبية بالتجزئة) فيما يندرج البعض الآخر من شركات الوساطة تحت فئة FCM (وكلاء عمولات العقود الآجلة). بحلول عام 2016، بلغت متطلبات رأس المال لوسيط الفوركس في الولايات المتحدة 20 مليون دولار. ولكن تذكر أن اثنين من شركات الوساطة التي تعرضت للإفلاس مؤخراً في الولايات المتحدة (PFG و Refco) كانتا تمتلكان رؤوس أموال كبيرة ولكن لم يحول ذلك دون مواجهتهما الفشل. ضعف الرسملة قد يكون إشارة تحذيرية، إلا أن كبر رأس المال لا يوفر دائماً الحماية الكاملة للعميل.

إذا لم تكن مقيماً في الولايات المتحدة فإنك ستفضل على الأرجح العمل مع شركة وساطة غير أمريكية. ستجد أن معظم وسطاء الفوركس المرخصين في الوقت الحالي خاضعين للرقابة والتنظيم في بلدان معينة مثل قبرص وأستراليا ونيوزيلندا والمملكة المتحدة.

ستجد العديد من قوائم شركات الوساطة "الموثوقة" عبر الإنترنت والتي يتحدد ترتيبها بحسب تقييمات المتداولين. تفقد هذه القوائم جزء كبير من فائدتها مع مرور الوقت كما لا تنسى أن اهتمامات الذين صوتوا لصالح هؤلاء الوسطاء قد تكون مختلفة عن اهتماماتك. ولهذا قد تكون القوائم الأكثر نفعاً هي تلك التي تتحدث عن الوسطاء الذين يجب الابتعاد عنهم، وحتى في هذه الحالة يجب أن تكون حذراً للغاية لأن هناك محاولات تشويه شائعة عبر الإنترنت ربما يكتبها شخص للنيل من سمعة شركة معينة بشكل متعمد، أو وربما تجد تعليقات سلبية كتبها متداول أحمق فشل في فهم سياسات سحب الأموال أو قراءة التفاصيل الدقيقة في اتفاقية العميل. يمكنك أن تجد على موقعنا مجموعة من المقارنات الأكثر شمولية ودقة بين شركات الوساطة والتي تستند إلى آراء مئات العملاء عن كل شركة وساطة.

اختبار:

1. عند الحكم على شركة وساطة معينة، يجب التركيز بشكل أكبر على

2. يمكن لأي شخص من أي جنسية فتح حساب وساطة في أي مكان في العالم.

3. لا ترغب شركات الوساطة خارج الولايات المتحدة في انضمام مواطنين أمريكيين إليها لأن

4. لا يرغب الوسطاء الأمريكيون في انضمام غير المواطنين كعملاء بسبب

فعله