خطوط الاتجاه التقليدية والرياضية

تقدم الفصل:

التعريف التقليدي لخط الاتجاه هو أنه إحدى خطوط الدعم أو المقاومة المرسومة يدوياً. قام إدواردز وماجي بوضع قواعد خطوط الاتجاه في كتابهم الصادر عام 1948 بعنوان التحليل الفني لسوق الأسهم . تتسم خطوط الاتجاه التقليدية بأنها تعتمد على التقدير الذاتي بجانب مهارات المحلل الفني. لا يسمح معظم المحللين بكسر خطوط الاتجاه في حين يرى البعض أنه يمكن تجاهل بعض الاختراقات الشاذة التي قد تظهر بين الحين والآخر. ولكن كقاعدة عامة، تحتاج خطوط الاتجاه المرسومة يدوياً إلى إعادة رسمها مراراً وتكراراً ما يجعلها تتطلب قد كبير من الجهد.

برغم ذلك، هناك نوع آخر من خطوط الاتجاه بات يستخدم بشكل متزايد خلال السنوات الأخيرة — الانحدار الخطي. يتفوق خط الانحدار الخطي بميزتين رئيسيتين عن الخطوط المرسومة يدوياً:

  1. يعتمد على حسابات علمية وليس التقدير الذاتي.
  2. يتولى البرنامج مهمة الرسم وبالتالي يمكن تنقيح الخط المرسوم بسرعة ودون عناء.

تحديد خط اتجاه الانحدار الخطي

كما هو الحال مع الانحراف المعياري، لست بحاجة إلى معرفة كيفية حساب الانحدار الخطي ، حيث يتكفل برنامج الرسم البياني بإجراء كافة الحسابات. لا تحتاج سوى إلى فهم بسيط لمنهجية الحساب حتى تتمكن من استخدام خطوط الانحدار.

الانحدار الخطي هو عبارة عن خط يقلل المسافة بينه وبين كل نقطة من نقاط البيانات الواقعة في المنطقة المحددة من الرسم البياني. يظهر الشكل التوضيحي أدناه خط انحدار باللون الأزرق وأيضاً خط دعم مرسوم يدوياً باللون الأحمر. كما أوضحنا في الدرس السابق، يربط خط الدعم سلسلة من القيعان وبالتالي يمثل حاجز للحد الأقصى الذي يمكن أن تصل إليه الحركة الهبوطية. وعلى الجانب الآخر، يخترق خط الانحدار باللون الأزرق منتصف عدد كبير من الشموع الموضحة أدناه.

 مثال على الانحدار الخطي
رسم بياني يتضمن كلاً من الانحدار الخطي وخط الدعم

ما هي الطريقة الصحيحة لرسم خط الانحدار الخطي؟ لا توجد قواعد جامدة في هذا الصدد، ولكن من الناحية المنطقية يفضل بدء رسم الخط من قاع واضح والانتهاء عند قمة بارزة. يمكنك أيضاً تمديد خط الانحدار يدوياً لإظهار الأماكن التي "يفترض" أن يصل إليها السعر في حالة استمرار نفس درجة ميل الاتجاه الحالية.

هل تعلم؟ عندما تحصل على خط مرسوم يدوياً ويتوازى مع خط الانحدار الخطي أو يبدو متناسقاً معه، فإن هذا يعطي تأكيد بأن الخط الذي رسمته يدوياً قادر على تمثيل الاتجاه بدقة.

التطبيق العملي للانحدار الخطي

في تجارة الفوركس، نفترض وجود درجة معينة من "النزعة المركزية" برغم المساوئ المحتملة لهذا الافتراض. يأتي مفهوم النزعة المركزية من الملاحظات العلمية في العالم المادي (بينما تحدث تداولات الفوركس في عالم يستند إلى سيكولوجية المتداول). ينطوي مفهوم النزعة المركزية على فكرة أن الانحرافات بعيداً عن الاتجاه سيتم تصحيحها لاحقاً عن طريق التحرك إلى مركز الاتجاه، سواء كان يعبر عنه متوسط متحرك أو مقاييس أخرى — في هذه الحالة الانحدار الخطي. ولذلك إذا قمت بتمديد خط الانحدار من نقطة النهاية – عند أخر قمة على سبيل المثال، فأنت في واقع الأمر تنشئ "مركز" افتراضي تتوقع أن تتذبذب الأسعار حوله بشرط استمرار درجة الاتجاهية الحالية.

ما مدى واقعية هذا الافتراض؟ تظهر بعض العملات درجة معينة من الاتجاهية والتي تؤكد نفسها مرة تلو الأخرى. يعرض الرسم البياني أدناه خط انحدار مرسوم من القاع إلى القمة في فترة سابقة ثم نسخ هذا الخط بالضبط ووضعه داخل إطار الحركة الحالية. هناك احتمال بدرجة ما أن يتطابق أداء الزوج (AUD/USD) في السابق مع الأداء في الفترة الحالية من حيث المدة الزمنية ومدى الحركة.

 خط الانحدار الخطي على AUD/USD إطار اليومي
يتساوى تكرار انحدار الاتجاه مع ميل خط الانحدار السابق

يجدر ملاحظة أن مفهوم الانحدار الخطي لا يستخدم كمؤشر في تداول الفوركس. حيث لا يبني المتداولين قواعد للمتاجرة تستند إلى خط الانحدار في اتخاذ قرارات الشراء/البيع. الواقع أننا نستخدم الانحدار الخطي كأساس لمؤشرات أخرى (انظر الدرس التالي عن القنوات السعرية، لمزيد من المعلومات عن هذا الموضوع).

إرشادات لقياس كفاءة خطوط الاتجاه

تزداد أهمية خطوط الدعم والمقاومة التقليدية بالتوازي مع زيادة عدد مرات اختبارها بواسطة السعر. إذا كانت نقاط الاختبار متقاربة عند بداية خط الدعم أو المقاومة فإن هذا قد لا يعطيك ثقة كبيرة في أن السعر سوف "يحترم" هذا الخط لاحقاً. وبالمثل، إذا كانت نقاط الاختبار مشتتة وبعيدة عن بعضها البعض فإن هذا قد يشكك في كفاءة وفاعلية هذا الخط. "التقارب الشديد" و"التباعد الشديد" بين نقاط الاختبار يجعل خط الدعم والمقاومة خاضع للتقدير الذاتي والذي يعتمد بدوره على الإطار الزمني، انتظام أو تقلب السعر، وأيضاً التفضيلات الشخصية. على سبيل المثال، وجود نقطة اختبار لخط الدعم بعد ثلاثة فترات ثم عدم اختبار السعر لخط الدعم طوال 30 فترة لاحقة قد يجعلنا نعتقد أننا لم نرسم هذا الخط بالطريقة الصحيحة. لا يعني ذلك وجود قاعدة واضحة تقول أن نقاط اختبار خط الاتجاه يجب أن تكون منفصلة بعدد معين من الفترات، وإن كان هذا الخيار مُرحباً به في حالة حدوثه، ولكن الفكرة الرئيسية هو أن خطوط الدعم والمقاومة تخضع بشكل كبير للحكم الشخصي ولهذا يجب أن تتحلى بالحذر لتتجنب الوقوع في الأخطاء.

هل تعرف؟

يتم عرض معظم الرسوم البيانية وفق ما يسمى المقياس الحسابي. يحافظ المقياس الحسابي على مسافة ثابتة بين نقاط السعر بحيث تستخدم قيمة تزايدية متطابقة على المحور العمودي (مثل 2، 4، 6، 8). وبناء على هذه القاعدة، إذا تحرك سعر زوج GBP/USD بـ 50 نقطة من 1.6000 إلى 1.6050 فسيتم تصوير هذه الحركة بنفس طريقة تغير سعر زوج AUD/USD من 0.8000 إلى 0.8050. في كلا الحالتين يعكس الرسم البياني حركة قدرها 50 نقطة. يعد هذا المقياس خياراً ملائماً للنظر إلى الرسوم البيانية عندما تتغير نقاط الربح أو الخسارة – نتائج تداولاتك – جيئة وذهاباً كما ترى عادةً على المخططات البيانية.

 

هناك أيضاً طريقة أخرى لعرض الرسوم البيانية يطلق عليها المقياس اللوغاريتمي والذي يعرض القيم المتزايدة في شكل نسبة مئوية. في مثال الباوند البريطاني، سيعرض التغير في شكل نسبة قدرها 0.31% فيما سيظهر التغير في سعر الدولار الأسترالي عند قيمة أكبر، 0.63%. يركز المقياس اللوغاريتمي على نقاط القمة والقاع خصوصاً على الرسوم البيانية طويلة المدى والتي تتضمن قدر كبير من البيانات وكذلك في الحالات التي تحدث فيها تحركات حادة في السوق. تعطيك معظم البرامج خيار الانتقال بين المقياس الحسابي واللوغاريتمي. ولكن من الناحية العملية يستخدم معظم متداولي الفوركس أطر زمنية صغيرة فضلاً عن فترات قصيرة للاحتفاظ بالصفقة ولهذا لا يضيف استخدام المقاييس اللوغاريتمية فائدة ملحوظة.

اختبار:

1. خط الانحدار الخطي

2. يعطيك الانحدار الخطي إرشادات حول نقاط التوقف والأهداف.

3. يمكنك توقع عودة السعر إلى خط الانحدار بعد التحرك بعيداً عنه.

فعله