من أين يحصل وسطاء الفوركس على أرباحهم؟

يتساءل كثير من متداولي الفوركس المبتدئين عن مصادر إيرادات وسطاء الفوركس وكيفية تحقيق أرباح من أنشطة المتداولين العاديين طالما أنهم لا يعملون وفق نموذج كازينوهات القمار. يساعد فهم المبادئ الأساسية لاقتصاديات عمل شركات الوساطة المتداولين في التفرقة بين شركات الوساطة الحقيقية وغيرها من الوسطاء المحتالون فضلاً عن تمييز الشركة الصادقة من تلك التي لا تلتزم بأي معايير أخلاقية. فيما يلي قائمة بأبرز مصادر الإيرادات التي يحصل منها وسطاء الفوركس على دخولهم:

  • السبريد بين أزواج العملات. تعتبر الفروق السعرية أو السبريد هي المصدر الرئيسي لإيرادات معظم وسطاء الفوركس، وهي تشير إلى الفرق بين أسعار الشراء والبيع. يحصل الوسيط على فروق سعرية طفيفة من مزودي السيولة الكبار ثم يقوم بإضافة علاوة إلى معدلات السبريد المقدمة إلى عملائه. وبهذه الطريقة تحصل الشركة على عائد في شكل السبريد الذي يدفعه المتداول عند الشراء أو البيع.
  • الرافعة المالية. الفروق السعرية على الصفقات الصغيرة تكون طفيفة للغاية ولا تمثل مصدر كافي لتحقيق الدخل بالنسبة لشركات الوساطة. ولهذا يقدم معظم وسطاء الفوركس مستويات مرتفعة من الرافعة المالية . تمثل الرافعة المالية أداة مفيدة لمضاعفة حجم التداول وهو ما يؤدي إلى زيادة فرص الربح والخسارة على حد سواء. ولكن من زاوية أخرى، تمثل أحجام التداول الكبيرة، والتي تستخدم رافعة مالية تصل إلى 1:100، فرصة لمضاعفة إيرادات الوسيط من السبريد بنفس النسبة.
  • رسوم تبييت الصفقات. تدفع شركة الوساطة للمتداول رسوم تبييت (الرول أوفر) إذا كان الفرق في أسعار الفائدة بين العملات المكونة للزوج موجباً، فيما تتقاضى من المتداول رسوم في حال كانت أسعار الفائدة المطبقة على سعر العملة المشتراة أقل من تلك المصاحبة للعملة المباعة. برغم ذلك، يجب ملاحظة أن الرسوم التي يتقاضاها ويدفعها الوسيط لا تكون متساوية حتى على نفس أزاوج العملات. على سبيل المثال، إذا قام متداول بشراء لوت واحد على زوج اليورو دولار فيما قام متداول آخر ببيع نفس الزوج وبنفس حجم التداول، فإن رسوم التبييت التي سيدفعها المتداول الأول لن تكون مساوية لرسوم التبييت التي سيحصل عليها المتداول الثاني، حيث يقتص الوسيط جزء من هذا وذاك تحت مسميات مختلفة.
  • رسوم معالجة المدفوعات. من النادر أن يتقاضى وسطاء الفوركس عبر الإنترنت عمولات مقابل صفقات التداول (باستثناء الحسابات الإسلامية ) وهي واحدة من أبرز الأدوات التسويقية المستخدمة في اجتذاب عملاء جدد. برغم ذلك، يتقاضى بعض الوسطاء رسوم مقابل معالجة المدفوعات، حيث يتم استقطاع نسبة صغيرة وثابتة من حجم الإيداعات أو المسحوبات، ولكن ليس في شكل نسبة مئوية. بالطبع لا تمثل هذه العمولات جزء كبير من إيرادات الوسيط إلا أنها تظل كافية لتغطية جزء ولو يسير من نفقاته العديدة.
  • التداول ضد العميل. الطريقة الأكثر حقارة التي قد يلجأ إليها بعض وسطاء الفوركس لتحقيق الأرباح هي التداول ضد عملائهم، ولكنها للأسف هي الأكثر ربحية بالنسبة لهم. تجنب تماماً التعامل مع شركات الوساطة التي تربح من خسائرك. كن حذراً أيضاً إذا وجدت شركة وساطة تعرض سبريد منخفض للغاية مع رافعة مالية ضئيلة أو تطبيق رسوم تبييت عادلة ودون أن تتقاضى عمولات (مقابل صفقات التداول ومعالجة المدفوعات)، فهذا الوسيط في الغالب يتداول ضدك لتحقيق أرباح على حسابك.