هل يمكن تجارة الفوركس بنجاح ولكن علي أساس عدم التفرغ ؟

تجارة العملات تعد سوق جديد وواعد للأفراد الطموحين اللذين لديهم الرغبة في اختبار مهاراتهم ضمن بيئة تنافسية تصاحبها عن حق احتمالات تحقيق أرباح هائلة . إتقان تجارة الفوركس ليست بالأمر السهل , فأنت بحاجة إلي الالتزام بتخصيص بعض الوقت وبذل الجهد في سبيل التعلم والتدرب علي كيفية التداول, فهذا الأمر يعد لازما قبل تحقيق أية نتائج مرجوة وعلي أي مستوى . هذه الحقيقة قد تزعج أحيانا بعض المتداولين المحتملين إلي الدرجة التي قد تدفعهم إلي التخلي عن فكرة تجارة العملات نظرا للقيود التي تفرضها علي أوقاتهم وحياتهم العادية . في هذه المقالة سنقوم بإلقاء نظرة علي مدى معقولية تجربة تجارة العملات دون تفرغ بالنسبة للشخص العادي .

لعل الميزة الأكثر وضوحا في تجربة تداول الفوركس هي الدرجة غير المحدودة تقريبا من المرونة التي يمكن ان نجدها في هذا السوق . الطبيعة الجزئية للرسوم البيانية تعني ان تجاهل تكاليف الوسيط أو التداول سواء علي المدى البعيد أو القصير هي أمور جوهرية لا تقل في أهميتها عن التحليل الفني. علي الجانب الأخر فان التعامل من وجهة نظر التحليل الاساسي تعني إمكانية تطبيق طرق مختلفة كلية عند الاختيار ما بين التجارة علي المدى القصير أو البعيد .

من ثم فان المرء يمكن ان يكون متداول فوركس لبعض الوقت سواء علي المدى الطويل أو القصير ولكن سيتعين عليه استخدام خيارات مختلفة فضلا عن ضرورة تغيير النهج الذي سيعتمده في التداول . المتداول غير المتفرغ في المدى القصير سيتعين عليه ان يتبع بشكل كامل النهج الفني جنبا إلي جنب مع تطبيق قواعد رأس المال بكل دقة وانضباط . في هذه الحالة فان توقيت الدخول لن يعني الكثير ولكن سيكون من المستحسن جدا تجنب الفترات التي تتسم بالتقلبات العالية ما لم يكن المرء لديه وقت كافي لاستيعاب التدفق المستمر من أخبار السوق . علي هذا النحو , فان المتداول غير المتفرغ سوف يفضل التعامل مع السوق الهادئ والتداولات المستقرة إلي حدا ما والتي تغلب عليها العوامل الفنية , هذا السيناريو غالبا يمكن إيجاده قبيل ساعات إغلاق السوق .

اما المتداول غير المتفرغ علي المدى الطويل فانه سيتعين عليه اختيار أوقات دخول السوق بكل دقة . فبما ان مركز التداول في المدى الطويل يتطلب قدرا من الفهم والتحليل العميق , فانه من الأهمية بمكان ان يسبق الأداء الفعلي للتجارة فترة من التحليل العميق والدقيق . الميزة الرئيسية للتداول وفق النهج الأساسي وعلي المدى الطويل هي توفيرها لإمكانات كبيرة في تحقيق أرباح هائلة وأيضا في الحد من المخاطرة وذلك عند مقارنتها بالافتراضات الأخرى . المتداول علي المدى الطويل يجب ان يستخدم مستويات منخفضة من الرافعة المالية وذلك لأنه سيتعين عليه الاحتفاظ بمركز التداول مفتوحا لفترة طويلة وبالتالي فان تجنب تقلبات السوق ستجعل من استخدام مستويات عالية أو حتى معتدلة من الرافعة المالية أمرا يجب تجنبه بهدف تقليص احتمالات الخسارة , أيضا فانه من الضروري وجود معايير واضحة تحدد شروط إغلاق مركز التداول .

حقيقة الأمر فانه ليس من الممكن اتخاذ قرار بشأن الشركة الانسب لتجربة التداول دون تفرغ فقط بمجرد قراءة استعراضات وسطاء الفوركس علي الانترنيت أو الذهاب خلف التقييمات المتوفرة . ستكون بحاجة إلي ان تذهب بنفسك لاختبار الشركة بشكل فعلي ولبعض الوقت . وذلك لان المتداول غير المتفرغ يحتاج إلي درجة عالية من الدقة والموثوقية من الوسيط الذي يتعامل معه لأنه لا يتحمل فشل منصة التداول التي يستخدمها في الأوقات القليلة التي ستكون متاحة له للجلوس علي الانترنيت وبدء التداول . لهذا قم بتدقيق اختياراتك ; ولكن في كل الأحوال فان التجارة الفوركس لبعض الوقت تعد اختيارا عمليا طالما صاحبه تدريب كافي .