مزايا التجارة في سوق الفوركس

تاريخيا , فان سوق الفوركس كان متاحا بشكل رئيسي للبنوك والشركات متعددة الجنسيات وغيرهم من المشاركين الذين كانوا يتداولون بأحجام مبادلات كبيرة . صغار المتداولين الأفراد مثلي ومثلك لم يكن متاحا لهم سوى وصول محدود لهذا السوق لفترة طويلة من الزمن . الان ومع تطور التكنولوجيا والانترنيت فان تجارة الفوركس باتت احد البدائل الاستثمارية التي تتمتع بشعبية متزايدة بين عامة الناس .

مزايا التجارة في سوق الفوركس :

مفتوحة على مدار 24 ساعة ويغلق فقط في عطلات نهاية الأسبوع ;

يتسم بالكفاءة والسيولة العالية ؛

متقلب جدا ؛

تكاليف معاملات منخفضة للغاية ؛

يتاح لك استخدام مستوى عالي من الرافعة المالية ( المال المقترض ) بكل سهولة ؛

ويمكنك ان تربح سواء كان السوق صاعدا أو هابطا .

تجارة مستمرة على مدار 24 ساعة

سوق تبادل العملات الأجنبية يظل مفتوحا على مدار 24 ساعة يوميا . يمكنك ان تتاجر بعد عودتك من العمل إلى المنزل . بغض النظر عن الإطار الزمني الذي تود التجارة عليه وأيا كان الوقت الذي ستتاجر فيه من اليوم فانك ستجد دائما عدد كافي من البائعين والمشترين ليلعبوا دور الطرف المقابل في صفقاتك . هذه الميزة المتوفرة في هذا السوق ستعطيك مرونة كافية لإدارة نشاط تداولاتك ضمن روتينك اليومي .

السيوله والكفاءة

عندما يوجد عدد كبير من البائعين والمشترين فانه يمكنك توقع ان تبيع وتشتري عند سعر قريب جدا من سعر السوق الحالي. سوق العملات هو أكثر الأسواق سيولة على مستوى العالم حيث ان أحجام التعاملات فيه تتراوح ما بين 50 إلى 100 ضعف أحجام التداولات في بورصة نيويورك للأسهم ( المصدر : Oanda)

إذا كنت تتاجر في الأسهم فربما قد صادفتك بعض المواقف التي يؤدي فيها صدور احد الأخبار إلى ارتفاع أو تراجع سعر السهم الأساسي الذي قد تكون اشتريته من قبل. من المحتمل ان يكون قد تم إقالة مدير الشركة من قبل حاملي الأسهم أو ان الشركة قامت بطرح منتج جديد وبالتالي فان المستثمرين الكبار بدئوا في شراء أسهم هذه الشركة . أسعار الأسهم يمكنها ان تتأثر بشكل كبير بأفعال أو ردود الأفعال من قبل فرد أو بضعة أفراد . لهذا إذا كنت تعتمد على التقارير المتلفزة والصحف للحصول على الأخبار فان معظم الفرص والتحذيرات ستصلك في وقت متأخر لن يتيح لك الاستفادة منها .

على الجانب الأخر فان قيمة العملات تتأثر بالعديد من العوامل ومع وجود هذا الكم الهائل من المشاركين فان احتمالية ان يؤثر فرد أو مجموعة من الأفراد بشكل كبير على قيمة العملة لن تتعدى الدقيقة الواحدة . نظرا لحجمها الهائل فان سوق العملات من الصعب التلاعب به . فقدرة الأشخاص على تخطيط ' تجارة داخلية ' هي تقريبا شبه منعدمة . وبالتالي كمتداول عادي فانك لا تتأثر سلبيا بشكل كبير . بل يمكن القول انك تلعب على أرضيه متساوية نسبيا بالتوازي مع المتداولين والمستثمرين الآخرين الذين تتنافس معهم .

ملاحظة حول الفجوات السعريه :

بالنسبة لهؤلاء الذين تتداولوا في الأسواق المالية من قبل ربما يكونوا قد سمعوا عن ' فجوات ' السعر . ' الفجوات ' تظهر عندما ' تقفز ' الأسعار من مستوى إلى مستوى أخر دون ان تأخذ خطوات تدريجية للوصول إليه . على سبيل المثال , ربما قد تتداول احد الأسهم الذي أغلق عند 10$ في نهاية تعاملات اليوم ولكن نظرا لبعض الأحداث التي ظهرت ليلا , فقد يفتتح تعاملات الغد عند 5$ ويواصل تراجعه لباقي اليوم .

الفجوات تجلب درجة أخرى من عدم اليقين التي قد تتداخل مع إستراتيجية المتداول . ربما من أكثر الأوجه التي تسبب قلقا هي عندما يستخدم المتداول أوامر وقف الخسارة . في هذا الحالة فإذا وضع المتداول أمر وقف الخسارة عند 7$ لأنه لا يريد ان يستمر في الصفقة إذا ما وصل سعر السهم إلى هذا المستوى , برغم ذلك ستبقى صفقته مفتوحة خلال الليل وبالتالي حين يستيقظ في اليوم التالي سيجد نفسه قد تحمل خسارة اكبر من تلك التي كان مستعدا لها .

عند النظر على بعض مخططات للفوركس , ستدرك ان هناك القليل من الفجوات السعريه أو ربما لا تجد أي منها على الإطلاق خصوصا على الأطر الزمنية طويلة المدى مثل إطار 3 ساعات أو 4 ساعات أو اليومي .

التقلب

فرص التداول تتواجد عندما تتقلب الأسعار . إذا اشتريت سعر السهم عند 2$ وبقى السهم عند هذا المستوى فانه لا توجد فرصة لتحقيق أرباح. حجم ومستوى التذبذب ودرجة تكراره هو ما يطلق عليه التقلب . كمتداول , فان التقلب هو ما ستربح منه . المبادلات ذات الأحجام الكبيرة والتقلبات العالية بالتوازي مع محدودية الأصول المالية المتداولة تخلق فرص تداول يومية اكبر في سوق العملات والتي يمكن استغلالها من قبل المتداولين اليومين . التقلبات الكبيرة في سوق العملات تشير إلى ان المتداول يمكنه ان يربح في تجارة العملات بأكثر من خمسة أضعاف ما يمكن ان يحققه مع أكثر الأسهم سيولة .

التقلب هو مقياس للعائد الأقصى الذي يمكن ان يحققه المتداول من خلال التنبؤ الصحيح . درجة التقلبات مع أكثر الأسهم سيولة كانت تتراوح ما بين 60 إلى 100 . التقلبات في تجارة العملات هي بحدود 500 . ( المصدر : Oanda )

في هذا الصدد , فان العملات بالنسبة للمتداول اليومي تعد وسيلة تداول تجارة أفضل بكثير من أسواق الأسهم .

تكاليف منخفضة للمعاملات

معاملة الفوركس عادة لا تنطوي على أية عمولات أو رسوم للمبادلة . بالنسبة لمتداول الفوركس فان الاسبريد هو التكلفة الوحيدة التي يتحملها عند فتح مركز التداول . بالإضافة إلى ذلك , فانه نظرا لكفاءة سوق العمولات فانه لا توجد سوى تكاليف دنيا لما يسمى ' الانزلاق السعري ' أو قد لا تكون موجودة على الإطلاق .

' الانزلاق السعري ' هو التكلفة التي يتحملها المتداول عندما يدخل السوق عند سعر اسوأ من المستوى الذي أراد الدخول عنده . على سبيل المثال , فان المتداول قد يرغب في شراء السهم عند سعر 2$ ولكن بمرور الوقت فان أمر التداول يتم تنفيذه ولكن عند سعر 2.5$ للسهم . هذه الخمسين سنت الفرق هي ما يمثل تكلفة الانزلاق السعري الذي يتحمله . تكلفة الانزلاق تؤثر بشكل اكبر على المتداولين الكبار. فعندما يقومون بشراء كميات كبيرة من السلعة فان هذا يؤدي إلى إفراط في عرض السوق من أوامر الطلب . هذا الأمر يسبب ضغوط على السعر وبالتالي يدفعه إلى أعلى . بمرور الوقت فأنهم يتمكنون من شراء كافة الكميات التي يريدونها ولكن متوسط السعر الذي حصلوا به على السلعة سيكون أعلى من السعر الذي كانوا ينوون الشراء به . على العكس من هذا , عندما يريدون بيع كميات كبيرة من السلعة فان هذا يؤدي إلى خلق عرض مفرط من أوامر البيع . هذا الأمر يؤدي إلى الضغط على السعر للتراجع . بمرور الوقت فأنهم ينهون بيع كافة السلع التي بحوزتهم ولكن متوسط سعر البيع يكون اقل من السعر الأولي الذي كانوا يودون البيع عنده .

نظرا لانخفاض تكاليف المعاملات فان الحد الأدنى من الانزلاق السعري و ارتفاع مستوى التقلبات اليومية يسمح للمتداولين بإجراء تجارتهم عند مستويات تكلفة محدودة . بشكل تقريبي , فانك قد تتوقع ان تتحمل اسبريد 0.03% من حجم مركز التداول . لإعطائك مثال على هذا , فقد تشتري وتبيع 10000$ أمريكي فيما لا تتكبد سوى 3 نقاط اسبريد أي ما يعادل 3$ .

الرافعة المالية

لا توجد الكثير من البنوك أو الأفراد الذين سيرغبون في إقراضك المال لاستخدمه في تجارة الأسهم . وحتى إذا وجدتهم فسيكون من الصعب جدا إقناعهم بالاستثمار في أفكارك التي تدعى بان سعر سهم معين سيرتفع أو سينخفض . وبالتالي , فانه في معظم الأوقات إذا كان لديك حساب 10000$ فلن يمكنك التجارة سوى في عدد من الأسهم لا تتجاوز قيمتها هذا المبلغ .

على العكس من ذلك في تجارة العملات نظرا لأنك تستخدم 'أموال مقترضة ' يمكنك ان تتاجر بـ 10000$ فيما ستحتاج ما بين 50$ ( عندما يكون معدل الهامش المقترض 1: 200 ) إلى 200$ ( عندما يكون معدل الهامش المقترض 1 : 50 ) في حساب تداولاتك . هذا الأمر سيتيح للمتداول العادي الذي لديه حساب تداول صغير اقل من 10000$ تحقيق أرباح كافية من تحركات سوق العملات . هذا المفهوم تم شرحه بشكل أكثر تفصيلا في كتاب متداول العملات بدوام جزئي .

الربح من السوق الصاعد والهابط

عندما تتداول في الأسهم , يمكنك ان تربح فقط عندما يرتفع سعر السهم إلى أعلى . عندما تشك في ان سعر السهم سوف يتراجع أو يتحرك بشكل جانبي فان الشيء الذي يمكنك فعله هو إما ان تبيع الأسهم أو ان تجلس جانبا . احد الأشياء المحبطة في تداول الأسهم هو ان المرء لا يمكنه الربح في حال تراجع الأسعار . في سوق العملات , من السهل ان تتداول حتى ما إذا كانت العملة تتخذ مسارا هابطا وبالتالي يمكنك تحقيق أرباح أثناء تراجع قيمتها . هذا الأمر من السهل القيام به لان تجارة العملات ببساطة تنطوي على شراء عملة وبيع عملة أخرى في ذات الوقت وبالتالي لا توجد تحيزات هيكلية تجعل من الصعب تجارة الترندات الهابطة . هذا هو السبب في ان سوق العملات يشار إليه أحيانا على انه سوق الثيران الأبدي .

هذا مقتطف بتصرف من كتاب : متداول عملات بدوام جزئي.