العائد المعدل بالمخاطر في الفوركس

لا تقتصر الغاية من تداول الفوركس على تحقيق الأرباح، بل تشمل أيضاً تقليل المخاطر. متداول الفوركس الماهر يجب أن يتمتع بالقدرة على تحقيق الأرباح وفي نفس الوقت الإبقاء على المخاطر عند أدنى حد ممكن. يثور التساؤل هنا حول الكيفية التي نعرف بها مستوى المخاطرة المعقول لتوليد قدر معين من الأرباح؟ تتناول هذه المقالة الإجراءات التي يشيع استخدامها لتقييم العائد في ضوء المخاطر عند تداول الفوركس.

صافي الربح مقابل التراجع المطلق

التراجع المطلق أو Absolute Drawdown هو أكبر خسارة يتحملها المتداول دون مستوى رأس المال الأولي.

التراجع المطلق = رأسمال التداول الأولي – أقل مستوى لرأسمال التداول

على سبيل المثال، دعنا نفترض أن رأسمال التداول الأولي هو 10,000$.

أقل رصيد لحساب التداول دون رأس المال الأولي = 6,000$ (بعد تسجيل سلسلة من الخسائر).

التراجع المطلق = 10,000$ - 6,000$ = 4,000$.

إذا كان صافي الربح الإجمالي أثناء الفترة التي شهدت سلسلة الخسائر هو 1,000$ (أي أنك نجحت في التعافي من الخسائر وبالتالي ارتفع الرصيد من 6,000$ إلى 11,000$)، فإن العائد المعدل بالمخاطر استناداً إلى القيمة المطلقة للتراجع هو 1,000$ / 4,000$ = 0.25. وبالتأكيد كلما ارتفعت هذه النسبة كلما حقق المتداول نتيجة أفضل.

صافي الربح مقابل القيمة القصوى للتراجع

القيمة القصوى للتراجع هي أكبر انخفاض في قيمة حساب التداول قبل تسجيل قمة جديدة.

القيمة القصوى للتراجع = ذروة الرصيد قبل تسجيل أكبر انخفاض – أقل قيمة للرصيد قبل تسجيل قمة جديدة

على سبيل المثال، دعنا نفترض أن حساب تداول الفوركس قد بدأ العمل برأسمال أولي 10,000$، ثم ارتفعت قيمته إلى 13,000$، ثم انخفضت إلى 9,000$، ثم ارتفعت مرة أخرى إلى 12,000$، ثم انخفضت إلى 8,000$، وأخيراً ارتفعت إلى 14,000$.

القيمة القصوى للتراجع = 13,000$ - 8,000$ = 5,000$.

في هذا المثال، بلغ صافي الربح النهائي 4,000$ فيما يساوي العائد المعدل بالمخاطر استناداً إلى القيمة القصوى للتراجع 4,000$ / 5,000$ = 0.8. وكما هو الحال مع التراجع المطلق، كلما ارتفعت نسبة الربح مقابل التراجع، كلما قلت المخاطر المصاحبة للربح الإجمالي.

التراجع النسبي

التراجع النسبي هو النسبة بين القيمة القصوى للتراجع وقيمة القمة المقابلة لسهم الحساب:

التراجع النسبي = (أقل قيمة للرصيد – أعلى قيمة للسهم) / أعلى قيمة للسهم * 100%

على سبيل المثال، إذا أدت إحدى الصفقات المفتوحة إلى زيادة قيمة السهم في حساب التداول إلى 15,000$ قبل أن يتراجع لاحقاً إلى 8,000$، في هذه الحالة يمكننا حساب التراجع النسبي على النحو التالي:

التراجع النسبي = (8,000$ - 15,000$) / 15,000$ * 100% = 46.6%.

في هذا المثال، إذا أغلقت الصفقة على خسارة 2,000$، فسيكون التراجع المطلق 2,000$ فقط، فيما ستكون القيمة القصوى للتراجع 7,000$.

نسبة شارب

نسبة شارب هي واحدة من الأدوات الأكثر استخداماً بين المتداولين ومديري الأموال في حساب الربح المعدل بالمخاطر في أسواق الأسهم. لا تحظى نسبة شارب بنفس الشعبية بين متداولي الفوركس لأنها تحبذ انخفاض تذبذب العائد حتى إذا كان إيجابياً. ولهذا يطلق البعض على نسبة شارب مصطلح نسبة العائد إلى التغير، وهي عموماً تساوي متوسط العائد المحقق بعد خصم نسبة العائد الخالي من المخاطر لكل وحدة تذبذب.

حيث:

  • RFR هي معدل العائد الخالي من المخاطر، والذي يساوي عادةً 0% في تداول الفوركس.
  • SD تشير إلى الانحراف المعياري.
  • AHPR هي متوسط عائد فترة الاحتفاظ على الاستثمار، أو بعبارة أبسط متوسط حسابي للربح النسبي في كل صفقة.

بشكل عام، كلما ارتفعت نسبة شارب كلما ازدادت كفاءة النظام من زاوية المخاطر وكلما كان منحنى العائد أكثر سلاسة بمرور الوقت.

مؤشر ألسر (Ulcer Index)

مؤشر ألسر هو مقياس للعائد في ضوء المخاطر والذي يحسب متوسط التراجع النسبي في كل صفقة. يتطلب حساب مؤشر ألسر في البداية حساب التراجع النسبي لكل صفقة أدت إلى انخفاض الرصيد عن قيمته القصوى الأخيرة:

وبعد ذلك، يتم حساب متوسط الجزر التربيعي للتراجعات لجميع الصفقات:

كلما انخفضت قيمة هذا المؤشر، كلما أعطى ذلك إشارة على كفاءة الاستراتيجية باعتبارها أقل مخاطرة. يعتبر استخدام مؤشر ألسر أكثر ملائمة في قياس العائد المعدل بالمخاطر عند تداول العملات في أسواق التجزئة مقارنة بنسبة شارب، وذلك بفضل قدرته على تجنب أي تشوهات قد تنشأ نتيجة تسجيل إحدى الصفقات لربح كبير بشكل مفاجئ.

تساعد النسب المذكورة المتداول في حساب العائد المحقق من نظام التداول بعد أخذ عوامل المخاطرة في الحسبان. برغم ذلك، يجب على المتداول تجنب محاولة تحسين منحنى العائد لمجرد تحقيق نسب مثلى من الناحية النظرية. بعبارة أخرى، طالما لا تعطي النسب المحسوبة صورة قاتمة عن الاستراتيجية المستخدمة يمكن للمتداول تجاهلها مؤقتاً والتركيز على تحليل السوق.