لماذا نتداول الفوركس؟

تقدم الفصل:

ستجد من يعدد مزايا تداول الفوركس في كل مقالة وعلى أي ‏موقع يهتم بهذا المجال المثير. نستعرض فيما يلي الأسباب التي ‏يسوقها هؤلاء، والتي وإن كان بعضها صحيح إلا أن البعض ‏الآخر غير حقيقي، أو حتى سخيف في بعض الأحيان.‏

  1. الرونق الجذاب‏: للفوركس رونق ‏وبريق خاص – حيث ينظر إليه البعض باعتباره ذروة التطور ‏في عالم المال على المستوى الدولي.‏
  2. الحجم والسيولة‏: الفوركس هو أكبر ‏سوق مالية على مستوى العالم ويوفر قدر هائل من السيولة – لن ‏تواجه أبداً أي مشكلة في اغلاق صفقاتك، كما ستتجنب فروق ‏السبريد المتسعة التي قد تواجهها في الأسواق شحيحة السيولة.‏
  3. التداول على مدار 24 ساعة‏: إذا ‏كانت لديك وظيفة يومية، فستجد السوق مفتوحاً عندما تعود في ‏المساء، بل ويمكنك التداول حتى وقت متأخر من يوم ‏الأحد.‏
  4. سهولة فتح الحساب‏: يمكنك فتح ‏حساب تداول مع وسيط فوركس بسهولة متناهية لا تقارن ‏بالإجراءات المتبعة عند العمل مع وسيط للأسهم أو السلع. كما ‏يمكنك فتح الحساب برأسمال صغير ودون الحاجة للكشف عن ‏تفاصيل كثيرة بشأن وضعك المالي. تسمح بعض شركات ‏الوساطة بفتح حساب طالما كنت قادراً على توفير بضعة مئات ‏من الدولارات، والتي يمكنك إيداعها بواسطة بطاقة الائتمان ‏وبعدها تبدأ التداول على الفور.‏
  5. منصة مجانية‏: توفر : شركات ‏الوساطة مجموعة من منصات التداول الرائعة ى والتي تضم ‏كافة البيانات والأدوات الفنية التي تحتاجها مجاناً، وذلك على ‏عكس الحال في أسواق السلع والأسهم حيث يتقاضى الوسطاء ‏عادةً رسوم مقابل توفير البيانات وبرامج الرسم البياني. ‏
  6. بدون عمولات‏: لست بحاجة لدفع أي ‏عمولات عند التداول في أسواق التجزئة، حيث تقتصر التكاليف ‏على الفروق بين أسعار الشراء والبيع (السبريد). أما في أسواق ‏الأسهم والسلع، قد تستهلك العمولات نسبة تتراوح ما بين 20 إلى ‏‏40% من أرباحك، بحسب نسبة الربح/الخسارة التي تحققها.‏

تبدو جميع هذه المزايا أسباب كافية للاتجاه صوب تداول ‏الفوركس. برغم ذلك، ستكتشف في الممارسة العملية أن بعض ‏المزايا المذكورة أعلاه إما غير حقيقية أو غير مفيدة.‏

البريق: خذ نفس عميق واسترح قليلاً، فلا يوجد ما يستدعي ‏كل هذه الإثارة. تتحرك أسعار الأصول المالية لنفس الأسباب ‏وتأخذ نفس الأنماط، سواء كانت هذه الأصول سهم آبل أو فول ‏الصويا أو الفرنك السويسري. مهارات التداول، والتي تنصرف ‏أساساً إلى إدارة رأس المال ومهارات إدارة المخاطر، هي نفسها ‏بغض النظر عن فئة الأصل. تداول الدولار ين لا يحمل في ‏طياته أي شيء مميز أو مختلف عن تداول سهم سوني. حقيقة ‏الأمر، يعتبر تداول أزواج العملات مثل الدولار ‏ين‏ أكثر تعقيداً من تداول ‏سهم سوني، لأنك في الحالة الأولى بحاجة إلى دراسة الأوضاع ‏الاقتصادية في كلا البلدين، ناهيك عن عوامل المخاطرة التي لا ‏تؤثر عادةً على الأسهم، مثل النزاعات الإقليمية وأسعار النفط ‏وبعض الأشياء الأخرى. دراسة أساسيات شركة سوني والأسواق ‏التي تعمل بها ليس بالمهمة السهلة، إلا أنها تظل أقل تعقيداً من ‏دراسة أساسيات الفوركس. لا تخلط بين التعقيد والتطور. ‏

الحجم والسيولة: لا يمكن انكار أنه من الوارد أن تواجه ‏مشاكل في السيولة عند تداول ما يطلق عليها الأسهم الوردية ‏‏(الأسهم التي يجري تداولها خارج المقصورة وغير مدرجة في ‏بورصة رئيسية)، ولكن من قال أنك مضطر إلى تداول هذه الفئة ‏من الأصول شحيحة السيولة، في الوقت الذي تمتلئ فيه الأسواق ‏العالمية بألاف الأسهم التي توفر سيولة بأكثر مما تحتاجه لإدارة ‏حسابك بشكل مريح. ربما يكون التساؤل الصحيح هنا هو عن ‏مقدار السيولة التي تحتاجها؟ إذا كنت تتداول في الأسهم، يمكنك ‏إجراء مسح سريع للأسواق العالمية وستجد تجد قائمة طويلة من ‏الأسهم التي تزيد أحجام تداولاتها عن 100,000 سهم يومياً. في ‏الولايات المتحدة وحدها قد تجد قائمة بمئات الشركات. كما لا ‏تنسى أن حجم التداول في عقود النفط المستقبلية يتجاوز مليار ‏دولار يومياً. ‏

وبالنسبة لميزة التداول على مدار 24 ساعة، هناك الكثير ‏من السلع التي يتم تداولها في بورصة GLOBEX الإلكترونية ‏على مدار 24 ساعة يومياً، كما تتوفر إمكانية التداول في فترة ما ‏بعد إغلاق السوق في بورصتي نيويورك و ناسداك منذ ‏عام 1998. وبالإضافة لذلك، إذا كنت على دراية بنقاط الدخول ‏والإيقاف وجني الأرباح التي تريد إرفاقها مع صفقتك، يمكنك ‏تنفيذ كافة هذه الأوامر عبر أي منصة تداول دون الحاجة للجلوس ‏لساعات طويلة أمام الشاشة. ‏

يقودنا ذلك إلى طرح مشكلة أخرى – إذا افترضنا أنك تقيم ‏في النصف الغربي من الكرة الأرضية وكانت لديك وظيفة ‏يومية. لنفترض أيضاً أنك ترغب في التداول أثناء الساعات ‏المبكرة من افتتاح الأسواق الآسيوية، والتي تبدأ مع افتتاح ‏السوق في نيوزيلندا ثم تنتقل تباعاً إلى طوكيو وسنغافورة وهونج ‏كونج. ستكتشف أن سيولة الفوركس ستكون محدودة في هذه ‏الأوقات ما لم تكن تتداول العملة المحلية أثناء فترة نشاط أسواقها ‏‏(الدولار النيوزيلندي، الدولار الأسترالي، الدولار السنغافوري، ‏الين الياباني). وبالإضافة لذلك، يميل السوق خلال هذه الفترات ‏إلى التحرك في نطاقات عرضية وجانبية، حيث من النادر أن ‏نشهد اختراقات سعرية هامة (باستثناء العملات المحلية) خلال ‏هذه الفترة. كما يشهد السوق هدوء مماثل خلال فترات الانتقال ‏من هونج كونج إلى فرانكفورت. يؤدي افتتاح التداولات في ‏منطقة الشرق الأوسط إلى ضخ المزيد من السيولة، إلا أنها تظل ‏غير كافية لإحداث التحركات الهامة التي يسعى المتداولين ‏المخضرمين إلى استغلالها. ‏

وبالنسبة لسهولة فتح الحساب، لا تتسابق شركات الوساطة ‏على تقديم هذه الميزة سوى لأن أموالك صيد سهل بالنسبة لهم. ‏دعنا نذكر أن فرص تحقيق أرباح مرتفعة من صفقتك الأولى هي ‏أٌقرب إلى الصفر. يتكبد جميع المتداولون خسائر في بداية العمل، ‏وتلك قاعدة لا يمكنك الفرار منها. وفي هذه الحالة سيلح عليك ‏الوسيط لضخ المزيد من الأموال في حسابك حتى تتمكن من ‏مواصلة التداول، وربما لخسارة المزيد. وبالإضافة لذلك، هناك ‏العديد من القصص التي تتحدث عن متداولين حققوا أرباح كبيرة ‏مع وسطاء الفوركس إلا أنهم فشلوا في سحب أموالهم. ‏

وحتى بعد أن رفعت الحكومة الأمريكية من متطلبات ‏الهامش والتسجيل إلى درجة أصبح معها اجتذاب عملاء من ‏الولايات المتحدة بالنسبة لشركات الوساطة خياراً لا يطاق، لا ‏يزال هناك العديد من وسطاء التجزئة المحتالين. هناك مراكز ‏لتسوية المعاملات في أسواق الإنتربنك، بينما لا تتوفر المقاصة ‏المركزية لصفقات الفوركس بالتجزئة. الأدهى من ذلك أن معظم ‏الحكومات تتجنب تماماً التدخل لتنظيم سوق التجزئة، وهو ما ‏يفسح المجال أمام شركات الوساطة للاحتيال على العملاء. أبرز ‏الطرق الشائعة في هذا الصدد هو عدم قيام الوسيط بوضع ‏صفقتك من الأساس. على سبيل المثال، إذا كنت بدأت التداول ‏برأسمال صغير وبالتالي أصبحت مجبراً على وضع أمر الوقف ‏على مسافات قصيرة (10 نقاط مثلاً)، عندها يمكن للوسيط ‏الرهان على ضرب مستوى الوقف بسرعة، وبالتالي يمكنه ‏الامتناع عن تغطية صفقتك من جانبه والاستفادة من خسائرك. أما ‏إذا حدث العكس ووصل السعر إلى مستواك المستهدف، عندها قد ‏يتذرع بأي حجة للادعاء بأن السعر قد وصل إلى مستوى إيقاف ‏الخسارة، حتى وان كانت كافة بيانات الأسعار تظهر خلاف ذلك. ‏ربما تعد تلك واحدة من الميزات التي يتفوق بها التداول في ‏أسواق العقود المستقبلية على السوق الفورية. على سبيل المثال، ‏تنشر بورصة شيكاغو التجارية الأسعار والأوقات لجميع ‏الصفقات التي يتم تنفيذها، وهو ما يتيح لك القدرة على ‏ إثبات ما إذا كان السعر قد وصل إلى ‏مستوى الإيقاف أو هدف الربح بكل سهولة. الأهم من ذلك أن هذه ‏الإثباتات تصلح كحجج قانونية في المحاكم عند نشوب أي نزاع ‏مع الوسيط. ‏

يقودنا هذا إلى الحديث عن "ميزة" عدم وجود عمولات. كن ‏ذكياً هنا وأسأل نفسك، كيف يحقق الوسيط إيرادات من عمله إذا ‏لم يكن يتقاضى عمولات؟ الإجابة هي عن طريق إضافة سبريد ‏بحدود 2-5 نقطة إلى سعر الصفقة ثم خصم عدد مماثل من النقاط ‏من سعر الإغلاق. إذا افترضنا أنك تتداول عقد قياسي بقيمة ‏‏100,000$ وتدفع سبريد بحدود 3 نقاط، أي 30$، في هذه ‏الحالة يجب أن يتحرك السعر بـ 3 نقاط في صالحك حتى تصل ‏إلى نقطة التعادل، وكذلك 3 نقاط أخرى عند الخروج من الصفقة ‏للحفاظ على نفس التعادل. بعبارة أخرى، ستحتاج إلى كسب 7 ‏نقاط كحد أدنى قبل أن تبدأ في تحقيق ربح صافي. ‏

دعنا الآن نطرح السؤال الأساسي – ما هو مقدار الربح الذي ‏تسعى إلى تحقيقه من صفقة بقيمة 100,000$؟ إذا كنت تنوي ‏التداول ثلاثة مرات يومياً وتسعى لتحقيق ربح بحدود 20 نقطة ‏مع استخدام أمر إيقاف على مسافة 10 نقاط، فأنت في هذه الحالة ‏تستهدف ربح 3 × 20 = 60 نقطة كمكسب صافي أي بنسبة ‏عائد 60$/100,000 = 0.06%. إذا كنت قادراً على تحقيق ‏هذه النتيجة كل يوم دون مواجهة أي خسائر، فسوف تحقق في ‏‏240 يوم تداول سنوياً ربح قدره 14,400$/100,000 = ‏‏14.4%. لا بأس في ذلك، ولكن تذكر أنك ستحتاج للحفاظ على ‏الـ 20 نقطة كربح صافي إلى كسب 23 نقطة في كل صفقة لأنك ‏ستدفع للوسيط 3 نقاط منها كسبريد.‏

ما هو متوسط النطاق اليومي لزوج العملات الذي تتداوله ‏وماذا تمثل الـ 23 نقطة كنسبة من هذا النطاق؟

دعنا نفترض أنك تتداول الدولار الأسترالي وأن متوسط ‏نطاقه اليومي يتراوح ما بين 80 إلى 100 نقطة (هذا هو بالفعل ‏نطاق التداول للعملة خلال الفترة ما بين يناير إلى مايو 2016). ‏يعني ذلك أنه يجب عليك في كل يوم توقع 23-33% من إجمالي ‏حركة العملة بشكل صحيح. اسأل نفسك الآن ما مدى واقعية هذا ‏الطرح.‏

لإعطائك جرعة إضافية من الواقعية، افترض أن نسبة ‏ربحيتك تصل إلى 51%. بعبارة أخرى، سيصل السعر إلى ‏مستوى إيقاف الخسارة في نصف الصفقات التي ستفتحها. إذا ‏كنت تخسر 10 نقاط في كل صفقة، فإن إجمالي قيمة الخسارة ‏المحققة من 380 صفقة تجريها سنوياً سيصل إلى 3,600$ في ‏مقابل ربح بقيمة 7,200$، أي ستحقق مكسب صافي بنحو ‏‏3,600$. وإذا كنت تحقق هذه النتائج باستخدام رأسمال ‏‏100,000$، فهذا يعني أنك ستحقق نسبة عائد بحدود 3.6%. ‏ولكن بالنظر إلى أنك تستخدم الرافعة المالية فلن تكون بحاجة إلى ‏وضع هذا المبلغ بأكمله، وهو ما سيزيد بالتبعية من معدل العائد ‏على رأس المال. برغم ذلك، ستظل المهمة صعبة للغاية لأنك ‏بحاجة إلى الاستمرار في التداول لثلاثة مرات يومياً، كل يوم، ‏مع الإبقاء على نسبة الصفقات الخاسرة عند 49% حتى تتمكن ‏من تحقيق ربح صافي لا يتجاوز 3,600$ سنوياً. ‏

إذا كنت متداول سوينغ وتفضل فتح صفقة واحدة ثم تحتفظ ‏بها لبضعة أيام أو حتى أسابيع، عندها يمكنك تجنب دفع 3 نقاط ‏للوسيط في كل صفقة. ولكن من ناحية أخرى ستتحمل بتكاليف ‏تبييت العقد في كل يوم. سنتناول هذه النقطة بالتفصيل في درس ‏مستقل. إذا افترضنا أنك تحقق الربح الذي أشرنا إليه من خلال ‏فتح ثلاثة صفقات يومياً، عندها ستحتاج إلى أن تحقق 36 نقطة ‏من خلال التداول 10 مرات فقط خلال العام، على أن تكون ‏صافية بعد احتساب الخسائر. وبالنظر إلى أن سوق الفوركس ‏يتمتع بدرجة عالية من الاتجاهية، فقد لا تكون تلك مهمة صعبة. ‏‏ ‏

عندما يتقاضى الوسيط إيراداته في شكل سبريد، فإن ذلك ‏يعتبر عامل مؤثر على اختياراتك لاستراتيجيات التداول – حيث ‏ستوفر بعض التكاليف عند العمل كمتداول سوينغ مقارنة مع ‏إتباع نمط المتداول اليومي. ‏

حتى نكون صادقين مع أنفسنا، دعنا نؤكد أن السبب الحقيقي ‏الذي يجذب كثيرين إلى تداول الفوركس هو الرافعة المالية. ‏الرافعة المالية هي نعمة ولعنة في نفس الوقت، أو كما يقول ‏البعض سلاح ذو حدين. ما يحدث عملياً هو أنك تقترض الجزء ‏الأكبر من القيمة الاسمية للصفقة، وفي بعض الأحيان قد تقترض ‏المبلغ بأكمله. لاحظ أن الحد الأقصى للرافعة المالية في الولايات ‏المتحدة قد تم تحديده عند 50 ضعف منذ أكتوبر 2010. ‏يعني ذلك أنك إذا كنت تتداول عقد قياسي بقيمة 100,000$، ‏فستحتاج إلى وضع هامش مبدئي بقيمة 2,000$ (100,000$ ‏مقسومة على 50). إذا تكبدت خسارة في صفقتك الأولى، عندها ‏ستحتاج إلى إضافة المزيد من الأموال إلى حسابك. وفي ‏الممارسة العملية، يجب أن تكون صفقتك مدعومة بالهامش ‏المطلوب بموجب القواعد التنظيمية، أي 2,000$، بجانب مبلغ ‏إضافي كتأمين مقابل احتمالات ضرب مستوى إيقاف الخسارة ‏عند مستوى أبعد، أي ستحتاج على الأقل إلى توفير 2,500$. ‏

لا تكمن المشكلة في مقدار الإيداع الأولي في حسابك، بل ‏ربما هو التساؤل عن السبب الذي يدفع وسيطك إلى إقراضك ‏‏97,500$ ‏بدون فائدة‏. السبب الأول هو أن ‏الوسيط يتوقع فشلك. وبحسب بعض الادعاءات، تعتقد شركات ‏الوساطة أنك ستخسر نصف صفقاتك على الأقل عن طريق ‏ضرب مستويات الإيقاف، خصوصاً في بداية رحلتك. ولهذا ‏السبب قد لا يقوم الوسيط بالبحث عن طرف مقابل لصفقتك، وهو ‏ما يتيح له الحصول على المبلغ الذي ستخسره بالكامل. حدث ‏بالفعل في مرات عديدة أن وجهت اتهامات لبعض الوسطاء ‏‏"باقتناص أوامر الوقف" في حساباتهم لضرب مستويات الوقف ‏في صفقات المتداولين الصغار.‏

السبب الثاني الذي يدفع الوسيط لإقراضك هذا المبلغ الهائل ‏بدون فائدة هو أنه يتحصل على 3 نقاط من كلا جانبي الصفقة، ‏أي بحدود 6$ لدورة العقد الكاملة. إذا كنت تتداول ثلاثة صفقات ‏يومياً، فإن هذا سيحقق للوسيط إيراد بقيمة 4,320$ سنوياً، أي ‏بنسبة عائد 4.43% على قيمة القرض البالغة 97,500$. بالطبع ‏يمكن للوسيط اقتراض هذا المبلغ بفائدة أقل من 4.43%، وهنا ‏تمكن الإجابة عن السؤال الذي طرحناه آنفاً. وفي كثير من ‏الأحيان لا يكون الوسيط حتى بحاجة إلى اقتراض هذا المبلغ، ‏حيث يمكنه الاستفادة من الخطوط الائتمانية التي توفرها البنوك ‏بفائدة منخفضة أو بدون فائدة على الإطلاق، سعياً لجذب الوسطاء ‏لتوجيه صفقات عملائهم إلى مكاتب تداول هذه البنوك. ومن واقع ‏الممارسة العملية، تحصل شركة الوساطة على خط ائتماني ‏مجاني أو بفائدة منخفضة بشكل يتناسب مع أحجام التداول التي ‏توجهها إلى هذه البنوك. خلاصة القول، تحرص شركات ‏الوساطة على تعاملك معها بأكثر مما تتخيل، لأنها ستستفيد كثيراً ‏كلما استمرت أو كبرت أحجام تداولاتك. الـ 3$ التي يكسبها ‏الوسطاء في كل صفقة من صفقاتك ستكون كافية لإسالة لعابهم. ‏

نصيحة‏: لا تقع أبداً في فخ الاعتقاد ‏بأن وسيطك هو صديقك. في عالم التداول الإلكتروني الذي نحياه ‏اليوم، انخفضت بشكل كبير المخاطر المصاحبة لوضع أوامر ‏التداول مقارنة بالطريقة اليدوية التي كانت متبعة لدى شركات ‏الوساطة في الماضي. ساهم ذلك في تقليل تكاليف التشغيل وهو ‏ما دفع شركات الوساطة إلى تكثيف حملاتها التسويقية، بما في ‏ذلك التظاهر بأنها توفر معلومات لن تجدها عند الشركات ‏الأخرى. ولا تقتصر الحملات الدعائية على عرض المزايا ‏التنافسية لكل شركة بل تشمل أيضاً بعض الأنشطة الترويجية ‏مثل إعداد مسابقات شهرية للمتداولين أو إرسال هدايا في أعياد ‏ميلادهم. ولكن إذا لاحظت مبالغة في الحوافز التي تقدمها لك ‏شركة الوساطة عندها ربما تتشكك في أن هذه المكافأت السخية ‏ستعوضها الدولارات الثلاثة التي تحصل عليها منك في كل ‏صفقة. ‏

اختبار:

1. هل يجعل تداول الفوركس منك متداول أكثر تطوراً من ‏الآخرين الذين يتداولون في الأسهم؟

2. ما هي السيولة؟

3. هل يمكنك تحقيق وفر في التكاليف عند دفع سبريد بدلاً ‏من عمولة.‏

4. إذا كان وسيطك يدعي أن السعر قد وصل إلى مستوى ‏الإيقاف، ولكنك تعتقد أنه يحاول الاحتيال عليك. ما هي الجهة ‏التي يجب أن تقدم إليها شكواك؟ ‏

فعله