تقرير التزامات المتداولين

تقدم الفصل:

‏ تصدر Commodity Futures هيئة تداول السلع الآجلة (‏CFTC‏) كل ‏يوم جمعة، باستثناء أيام العطلات، تقريرها الشهير ‏والذي يحمل اسم تقرير التزامات المتداولين ‏‏(‏COT‏) ويعرض طبيعة تحيزات السوق عبر مجموعة ‏واسعة من العقود المستقبلية على العملات والسلع ‏وأسعار الفائدة. يكشف هذا التقرير عن حجم مراكز ‏التداول القائمة لدى مختلف اللاعبين في السوق بحلول ‏يوم الثلاثاء السابق على إصدار التقرير. ‏

وتتضمن قائمة العملات المدرجة في التقرير جميع ‏العملات الرئيسية (اليورو والإسترليني والين وغيرها) ‏فضلاً عن مجموعة من العملات الثانوية (البرازيلي ‏الحقيقي، البيزو المكسيكي، الروبل الروسي، الخ). ‏

يعتبر تقرير ‏COT‏ هو المصدر الوحيد عن ‏معلومات سوق الفوركس الذي يتم نشره للجمهور، ‏حيث أن القطاع الذي تهيمن عليه تعاملات الإنتربنك ‏الفورية يتكون بالأساس من معاملات خاصة لا يتم ‏الإفصاح عنها إلى أي جهة حكومية. (تقوم بعض ‏البنوك المركزية بجمع البيانات بشكل دوري من ‏البنوك الكبرى ولكن دون نشرها.) ‏

وبرغم أن أحجام التداول في أسواق العقود ‏المستقبلية لا تمثل سوى نسبة طفيفة من إجمالي ‏تعاملات سوق الفوركس، والذي تزيد قيمة تعاملاته ‏عن 5 تريليون دولار شهرياً، إلا أن تقريرCOT ‏ يقدم ‏صورة نادرة عن طبيعة اتجاهات التداول في السوق. ‏على سبيل المثال، إذا كانت نسبة ‏X‏ من المتداولين ‏تحتفظ بمركز شراء على عملة معينة في بورصة ‏شيكاغو التجارية ‏CME، فإن المنطق قد يقتضي أن ‏نسبة مماثلة تتبنى نفس الاتجاه في سوق الفوركس ‏الفورية. أيضاً إذا كشف التقرير عن إفراط في رهانات ‏السوق على اتجاه معين (أي دخلت العملة في مرحلة ‏التشبع بالشراء أو بالبيع) في بورصة شيكاغو، فمن ‏المحتمل أن يتكرر نفس الوضع في سوق العملات ‏الرئيسية. ينظر بعض المحللين إلى القيمة النقدية ‏لمراكز التداول على العملات السبعة الرئيسية (‏EUR، ‏JPY، ‏GBP، ‏CAD، ‏AUD، ‏CHF، ‏NZD‏) لقياس ‏التوجه العام في السوق تجاه الدولار الأمريكي.‏

اختيار التقرير الصحيح

تنشر هيئة تداول السلع الآجلة نسختين من تقرير ‏COT، الأولى هي النسخة القديمة والتي تحظى ‏بالاهتمام الرئيسي من جانب محللي الفوركس، والثانية ‏هي التي بدأت ‏CFTC‏ في إصدارها ابتداءً من سبتمبر ‏‏2009. تقسم النسخة القديمة لتقرير ‏COT‏ متداولي ‏عقود الفوركس المستقبلية في بورصة شيكاغو إلى ‏متداولين تجاريين ومتداولين غير تجاريين، وتضم ‏الفئة الأولى المتحوطين فيما تضم الفئة الثانية ‏المضاربين. ‏

تضيف النسخة الجديدة من التقرير عدة أسواق ‏بجانب بورصة شيكاغو، كما تضيف أيضاً بعض عقود ‏المشتقات بخلاف العقود المستقبلية، وتصنف أيضاً ‏المتداولين ضمن عدة فئات تشمل الوكلاء/الوسطاء، ‏مديري الأصول/المؤسسات، صناديق الاستثمار ‏بالرافعة، والأطراف الأخرى المطالبة بالإفصاح، ‏وأخيراً فئة الأطراف غير المطالبة بالإفصاح. ‏ويعرض هذا التقرير أيضاً صفقات العقود المستقبلية ‏على كل عملة. فيما يلي أدناه مثال على التقرير ‏الجديد:‏

COT ‏ - ‏التقرير المبوب
تقرير ‏COT‏ المبوب لصفقات العقود ‏المستقبلية على الدولار الكندي فقط

اعتقد المحللون عند تقديم التقرير الجديد للمرة ‏الأولى أنه سيمثل إضافة إلى التقرير القديم. وبشكل ‏عام، تستخدم الفئتين الأوليين صفقات الفوركس كأداة ‏للتحوط وبالتالي لا تكون بياناتهم على ذات القدر من ‏الأهمية التي تتمتع بها صفقات المضاربين مثل ‏‏"مديري الأموال" و "الأطراف الأخرى المطالبة ‏بالإفصاح"، والتي تصنف في التقرير القديم ضمن فئة ‏المتداولين غير التجاريين. برغم ذلك، لم يتخلى الكثير ‏من المحللين عن النسخة القديمة من تقرير ‏COT‏ حيث ‏يعتقدون أن طبيعة التصنيف والتوزيع لم تتحسن كثيراً ‏في التقرير الجديد. ويرى هؤلاء أن الطريقة المثلى ‏لفهم طبيعة تحيزات السوق هو النظر على فئة ‏المتداولين لأغراض غير تجارية كحزمة واحدة بدلاً ‏من عناء تقسيم هذه المجموعة المتجانسة إلى عدة ‏فئات. ‏

‏ النسخة القديمة من تقرير ‏CFTC‏ ‏

قد لا يكون إدخال تقرير ‏COT‏ كأحد مكونات خطة ‏تداولك قراراً صائباً، لأن التقرير في حد ذاته تم ‏تصميمه بطريقة تفتقد إلى الوضوح أو سهولة ‏الاستخدام. تقدم ‏CFTC‏ نموذج مطول وآخر مصغر ‏لكل سلعة عبر مجموعة من البورصات، بالإضافة إلى ‏بيانات تفصيلية عن العقود المستقبلية والخيارات معاً، ‏وعن العقود المستقبلية وحدها، بالإضافة إلى بعض ‏التعقيدات الأخرى. قد تتوه حرفياً في تفاصيل التقرير ‏لتفاجئ أنك تبحث في بيانات عقود الحليب والجبن قبل ‏أن تتمكن من الوصول إلى إحصاءات العملات. ‏

تعرض الصورة التالية نموذج من تقرير ‏COT‏ ‏للفوركس. وهي تقدم تفاصيل عن نفس العملات ‏الموضحة في الصورة أعلاه.‏

COT ‏– ‏التقرير القديم
COT النسخة القديمة من ‏تقرير ‏COT‏ والتي تعرض صفقات العقود المستقبلية ‏على الدولار الكندي في بورصة ‏شيكاغو

تقوم بعض البرامج ومواقع الويب بإعادة تنظيم ‏بيانات التقرير، بما في ذلك عرضها في شكل رسوم ‏بيانية بشكل يسهل من قراءة التفاصيل الدقيقة. من ‏الأمثلة على ذلك ما يقوم به المتداول الشهير لاري ‏ويليامز، والذي كان أول من ألف كتاب عن كيفية ‏الاستفادة من تقرير ‏COT‏ في التداول. يمكنك أيضاً ‏تنزيل التقرير في صورة جدول بيانات وتركيب ‏الرسوم البيانية بنفسك. تعرض معظم المخططات ‏البيانية لهذه البرامج مقارنات بين المتداولين التجاريين ‏مقابل المضاربين مع عرض التغير في نسبة كلاً منهم ‏بمرور الوقت. ويمكنك أن ترى بوضوح نقاط تحول ‏عندما تغير كل مجموعة من اتجاهاتها في مسار ‏مختلف. ‏

يجب أن تكون حذراً عند استخدام نماذج الرسم ‏البياني ولا تنسى أننا بصدد دراسة بيانات أسبوعية ‏وبالتالي سيتعين تغيير الإطار الزمني لعرض البيانات ‏إلى الإعداد الأسبوعي.‏

وبالإضافة إلى صعوبة قراءة التقرير، هناك عيب ‏أخر لتقريرCOT ‏ يتمثل في صدوره في وقت متأخر ‏بنحو أسبوع تقريباً. يعرض التقرير البيانات التي تم ‏جمعها حتى يوم الثلاثاء وبالتالي في حالة حدوث ‏تحركات كبيرة في السوق يومي الأربعاء والخميس ‏فلن تجدها مدرجة في التقرير وهو ما يجعل من بياناته ‏في بعض الأحيان قديمة وناقصة. ‏

فهم مصطلحات ‏CFTC

تقسم ‏CFTC ‏ في قسم الملاحظات التفسيرية ‏للتقرير بيانات مراكز العملات إلى العقود المعلقة، ‏صفقات الأطراف المطالبة بالإفصاح، المتداولين ‏التجاريين وغير التجاريين، وصفقات الأطراف غير ‏المطالبة بالإفصاح. قد تبدو هذه المصطلحات غير ‏مألوفة بالنسبة للبعض لهذا سنستعرضها فيما يلي ‏بشكل سريع وموجز: ‏

العقود المعلقة:‏‏"هو ‏إجمالي جميع العقود المستقبلية و/أو عقود الخيارات ‏التي يتم الدخول فيها دون أن يتم معادلتها بفتح صفقة ‏أو تسليم الأصل أو ممارسة الخيار، الخ". في أسواق ‏العقود المستقبلية، هناك بائع لكل عقد يتم شراؤه. ‏وبالتالي، "يتساوى مجموع جميع حقوق الشراء ‏المفتوحة مع مجموع حقوق البيع المفتوحة." من ‏الناحية الفنية لدينا نفس الوضع في سوق الفوركس – ‏فكل مليون دولار يتم بيعه هناك مليون دولار يتم ‏شراؤه رغم أننا لا نعرف من هم أطراف المعاملة ‏—‏ ‏والتي قد تكون بنك أو شركة تحوط ‏—‏ أو فترة ‏الاحتفاظ بالصفقة. قد يتخلص البائع من جميع صفقاته ‏فيما يضيف المشتري إلى صفقاته الحالية. ‏

صفقات الأطراف المطالبة ‏بالإفصاح‏: تقوم بيوت المقاصة، وكلاء ‏عمولات العقود المستقبلية، والوسطاء الأجانب (يشار ‏إليهم مجتمعين باسم الشركات المبلغة) بتقديم تقارير ‏يومية إلى هيئة تداول السلع الآجلة. تعرض هذه ‏التقارير صفقات الخيارات والعقود المستقبلية ‏للمتداولين الذين يحتفظون بمراكز تداول تزيد قيمتها ‏عن حد معين للإفصاح تحدده لوائح ‏CFTC‏. وبمجرد ‏الإغلاق اليومي للسوق، إذا كان لدى الشركة المبلغة ‏عميل يحتفظ بمركز تداول تساوي قيمته أو تزيد عن ‏حد الإفصاح الذي حددته ‏CFTC‏ على أي عقد آجل أو ‏خيار، فإنها تكون مطالبة بالإبلاغ عن صفقات هذا ‏المتداول على جميع الخيارات والعقود المستقبلية على ‏هذه السلع، بغض النظر عن حجمها. يمثل مجموع ‏صفقات جميع المتداولين الذين يتم الإفصاح عنهم إلى ‏هيئة تداول السلع الآجلة عادةً ما بين 70 إلى 90% ‏من إجمالي العقود المعلقة في كل سوق.‏

المتداولين التجاريين وغير ‏التجاريين‏: "بمجرد الإبلاغ عن أحد ‏المتداولين الأفراد إلى الهيئة، يتم تصنيف العميل إما ‏كمتداول ’لأغراض تجارية‘ أو ’لأغراض غير ‏تجارية‘. يتم تصنيف جميع صفقات المستثمر على ‏العقود المستقبلية ضمن فئة المتداولين التجاريين إذا ‏كان يستخدم هذه العقود على هذه السلع لأغراض ‏التحوط على النحو الوارد في لائحة ‏CFTC‏ 1.3(‏z‏)‏‏:"...لضمان تصنيف المتداولين بشكل دقيق ومتسق، ‏يمكن لموظفي الهيئة ممارسة تقديرهم الشخصي في ‏إعادة تصنيف المتداول إذا حصلوا على معلومات ‏إضافية بشأن طبيعة استخدامه للأسواق المالية." ‏

بعبارة أخرى، المتداول هو الذي يتم تصنيفه ‏كمتداول لأغراض تجارية أو لأغراض المضاربة، ‏وليس الصفقة نفسها. ولهذا ربما يتم تصنيف بعض ‏المؤسسات الكبرى مثل جولدمان ساكس ضمن فئة ‏المتداولين التجاريين حتى برغم أن عدد كبير من ‏صفقاتهم يتم لأغراض المضاربة. ويتيح تصنيف ‏المتداول ضمن فئة "العملاء التجاريين" فرصة ‏الحصول على رافعة مالية أكبر من شركات ‏الوساطة.‏

صفقات الأطراف غير المطالبة ‏بالإفصاح: ‏تشتق عقود الشراء والبيع ‏المعلقة، والتي تصنف ضمن صفقات الأطراف غير ‏المطالبة بالإفصاح، عن طريق طرح إجمالي صفقات ‏الشراء والبيع للأطراف المطالبة بالإفصاح من إجمالي ‏العقود المعلقة. وبالتالي، يظل عدد المتداولين ‏المنخرطين في التداول وتصنيف كل متداول بحسب ‏كونه متداول تجاري/غير تجاري غير معروف ضمن ‏صفقات الأطراف المطالبة بالإفصاح. خلاصة القول ‏أن صفقات الأطراف غير المطالبة بالإفصاح تظل ‏نسبة بسيطة من إجمالي السوق كما أن صغر حجم ‏صفقاتهم يقلل من قدرتهم على تحريك السوق. كما ‏يمكنك ملاحظة أن صفقات الأطراف غير المبلغة قد ‏تتماثل في الحجم مع فئة "الأموال المستثمرة بالرافعة ‏المالية" في النسخة القديمة من تقرير ‏COT‏. ‏

المتداولين التجاريين في مقابل ‏المضاربين‏: في خانة الصفقات غير ‏التجارية على عملة معينة، ينظر المتداولون إلى ‏صافي حيازات العقود بين صفقات البيع وصفقات ‏الشراء. إذا كانت فئة المتداولين لأغراض غير تجارية ‏تحتفظ بـ 113,000 عقد شرائي على اليورو ‏و60,000 عقد بيع على اليورو، عندها يكون صافي ‏مركز هذه الفئة هو +53,000 عقد شرائي على ‏اليورو. وفي هذه الحالة، يساوي العقد ‏€125,000،‏ ‏فيما تظهر قيمة صفقات فئة المضاربين في تقرير ‏CFTC‏ كصافي شراء بقيمة ‏€6,625,000,000‏.‏

يميل المتداولون إلى التركيز على العملات السبعة ‏الرئيسية (الين، اليورو، الفرنك السويسري، ‏الاسترليني، الدولار الاسترالي، الدولار النيوزيلندي، ‏والدولار الكندي) سواء بشكل فردي أو النظر إليها ‏بشكل كلي.‏

إذا كان عدد مراكز الشراء أو البيع الصافية على ‏إحدى العملات الرئيسية 100,000 عقد، فإن هذا ‏سينظر إليه باعتباره حالة من التشبع بالشراء. وبالمثل، ‏إذا أظهرت بيانات العملات الرئيسية الستة أن حسابات ‏المتداولين غير التجاريين تحتفظ بقدر كبير من مراكز ‏الشراء الصافية (ما يعني أنها تحتفظ بمراكز بيع على ‏الدولار الأمريكي(، فإن هذا قد يمثل إشارة تحذيرية. ‏

مثال:‏ في نهاية 2013، ‏أظهر تقرير ‏CFTC‏ عن الأسبوع المنتهي في 24 ‏ديسمبر أن حسابات المضاربة (غير التجارية) تحتفظ ‏بصافي مراكز بيع على الين قدرها 143,822 عقد، ‏وهو أكبر مستوى لعقود بيع الين منذ يوليو 2007. ‏أغلق زوج الدولار ين عند 104.25 في 24 ديسمبر. ‏وبعد مرور أسبوع، سجل الزوج أعلى مستوياته عند ‏‏105.41 قبل أن تبدأ عمليات جني الأرباح، وهو ما ‏أدى إلى انخفاض تدريجي في صافي مراكز بيع الين ‏لتنخفض إلى 135,288 عقد، إلا أن هذا الرقم الكبير ‏لا يزال يشير إلى أن الين لا يزال في حالة من التشبع ‏بالبيع. بحلول 4 فبراير، هبط زوج الدولار ين إلى ‏المستوى 100.76 فيما انخفاض عدد مراكز البيع ‏الصافية على العملة اليابانية لتسجل 76,829 عقد. إذا ‏لاحظ أحد المتداولين هذا الإفراط في مراكز بيع الين ‏في نهاية ديسمبر فإنه كان سيقرر آنذاك الانتقال إلى ‏الجانب الآخر والبدء في بيع الدولار ين أو اليورو ين. ‏

هل يجب عليك متابعة إحصائيات المتداولين ‏التجاريين؟

تفترض حكمة التداول التقليدي أن الطريقة المثلى ‏لاستخدام بيانات تقرير ‏COT‏ هو "متابعة المتداولين ‏التجاريين" ولكن في سوق الفوركس، قد لا يكون هذا ‏هو الخيار الأمثل. ‏

من هم المتداولين التجاريين؟ من الناحية الفنية، تضم هذه الفئة الشركات التي لديها ‏مراكز تداول على العملات ترتبط بأنشطتها التجارية ‏الأساسية. تعتبر صفقات الفوركس بالنسبة لهؤلاء ‏مصدر إزعاج حيث لا يستهدفون بالأساس تحقيق ‏الربح من تحركات أسعار الصرف. إذا افترضنا أن ‏أحد المصنعين في شيكاغو يقوم ببيع منتجاته في ‏المكسيك. يدفع المستورد المكسيكي قيمة البضاعة ‏بعملة البيزو وبالتالي سيحتاج الصانع الأمريكي إلى ‏بيع البيزو في سوق العقود الآجلة بمجرد معرفته بحجم ‏الطلبية لحماية إيراداته من تقلبات العملة. وعلى ‏الأرجح، سيكون هذا الصانع قد راجع أسعار العقود ‏المستقبلية في تاريخ الدفع قبل تسعير منتجه للمستورد ‏بالبيزو. وبمجرد وضع أمر بيع على البيزو لن يكون ‏المُصَدِر قد أراح ذهنه من تقلبات البيزو أياً كان ‏اتجاهها. فإذا انخفضت قيمة العملة، سيكون الصانع ‏الأمريكي محمياً بتثبيت سعر البيع. أما إذا تحركت ‏صعوداً، فسيتعرض لخسارة في العقود المستقبلية ولكن ‏لن تتحول إلى خسارة تجارية. لا يحاول المتداولين ‏لأغراض تجارية تحقيق أرباح من صفقات العملات – ‏حيث أن مصدر ربحهم الأساسي هو بيع وشراء ‏المنتجات والخدمات الفعلية. ولكن لنكون واقعيين، قد ‏يقوم بعض المتداولين التجاريين في سوق الفوركس ‏بالخروج من عقود البيع على البيزو عن طريق ‏تغطيتها (إعادة شراؤها) إذا لاحظوا وجود اتجاه ‏صعودي حاد يتيح لهم فرصة تحسين هوامش الأرباح ‏عبر سوق العملات، ولكن دون أن تتحول هذه ‏الممارسة إلى مصدر إيرادهم الرئيسي. ‏

يندرج كبار المضاربين في أسواق الفوركس ‏ضمن متتبعي الاتجاه. أيضاً قد ينضم بعض صغار ‏المضاربين إلى هذه الفئة. ولكن من هم المضاربين ‏بالأساس؟ تشمل هذه الفئة مديري صناديق الاستثمار ‏بالإضافة إلى عدد من البنوك الكبرى وشركات ‏الوساطة. ربما تفكر في اقتفاء أثر مديري الأموال، ‏ولكن تذكر أن متتبعي الاتجاه تفوتهم فرصة اللحاق ‏بنقاط التحول أو الانعكاس. الشيء المهم الذي يجب أن ‏تبحث عنه وسط هذا الكم الهائل من البيانات هو التغير ‏في الوزن النسبي للمتداولين التجاريين أو المضاربين ‏عن طريق المقارنة مع البيانات الحالية والتي يمكن أن ‏تعطيك فكرة عما إذا كانت طبيعة تمركز السوق تميل ‏بشكل مفرط إلى كفة دون أخرى. تعتبر هذه الإشارات ‏بشكل عام دليل موثوق على إمكانية الوصول إلى نقطة ‏تحول في وقت قريب. ‏

لماذا نهتم بصفقات المضاربين؟

وحتى إذا كان المتداول يعمل لدى بنك كبير ويرى ‏تدفق أوامر كبيرة الحجم لبعض العملاء، فإن هذه ‏الأوامر لا تكفي لإعطاء تصور دقيق عن طبيعة ‏التمركز الحالي في السوق تجاه عملة معينة. بعبارة ‏أخرى، لا يعني قيام عميل بإصدار أمر بيع ضخم ‏لليورو وتنفيذه في السوق أن ذلك يعكس توجه عام في ‏السوق ككل ضد اليورو. فربما كان هناك تمركز ‏شرائي في اليورو على نطاق واسع وكان أمر البيع ‏مجرد تسييل لجزء من هذه العقود. في كثير من ‏الأحيان تبدو هذه النوعية من البيانات الجزئية خادعة ‏ولكن في ظل محدودية قدرة المتداولين على الوصول ‏إلى بيانات أكثر شمولية، فإنهم يبحثون عن أي مقياس ‏يمكن أن يعطيهم نظرة على الجهة التي يميل إليها ‏السوق. ولهذا السبب يحرص كثيرون على النظر إلى ‏تقارير مراكز التداول الصادرة عن هيئة تداول السلع ‏الآجلة وكذلك التقارير المشابهة التي تصدر عن ‏بورصة طوكيو المالية. ‏

يجب أن يكون لدى المتداول فكرة عن طبيعة ‏تمركز السوق قبل الدخول في أي صفقة، حيث لا ‏تقتصر فائدة هذه النوعية من البيانات على إخباره ‏بالطريقة التي يفكر بها اللاعبين الآخرين في السوق ‏بشأن ما قد يحدث بالنسبة لعملة معينة، بل تساعده ‏أيضاً على قياس مدى قوة هذا الاعتقاد. وبناء على ‏ذلك، يمكن أن يستخلص المتداول بعض الأفكار التي ‏تعينه في اتخاذ القرار بشأن شراء أو بيع العملة. ‏

نصيحة المحترفين:‏يميل ‏متداولي الفوركس إلى التركيز على صفقات الأطراف ‏المطالبة بالإفصاح، ثم يأخذون جانب صفقات الأطراف ‏غير التجارية بالنظر إلى أنها ذات طبيعة مضاربية، ‏وذلك بالمقارنة مع صفقات المتداولين لأغراض ‏تجارية والتي يتم فتحها عادةً لأغراض التحوط مقابل ‏مراكزهم في أسواق السلع الأساسية. ‏

إذا كنت مهتماً بالتداول استناداً إلى تقارير ‏COT، ‏يمكنك الاستفادة من استراتيجيتنا للتداول باستخدام ‏COT‏. ‏

اختبار:

1. يتم إصدار تقرير ‏CFTC‏ عن صفقات الفوركس ‏

2. تصنف تقارير ‏COT‏ المتداولين إلى ‏

3. إذا كنت متداول فوركس، فمن الأفضل أن ‏تقتفي أثر

4. إذا كنت تعرض بيانات ‏COT‏ على الرسم ‏البياني مقابل بيانات السعر، فسيتعين عليك استخدام ‏

فعله